Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 157 النساء

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿١٥٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة النساء [٤: ١٥٦]

﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾:

﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾: الواو: عاطفة. بكفرهم: الباء: باء السببية؛ أيْ: سبب كفرهم.

انتبه: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾: هذه ليس تكراراً لكفرهم الأول، وإنما يدل على نوع آخر من الكفر، فالكفر الأول بآيات الله والتوراة، والكفر الثاني بعيسى ابن مريم ﵇، والبهتان على مريم ﵍.

﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾:

﴿بُهْتَانًا﴾: البهتان: هو الكذب المتعمد الذي يبهت سامعه ويدهشه، والبهتان: نوع من أنواع الكذب المذكورة في القرآن، ومنها: الإفك، والاختلاق، والافتراء، والظن، والخرص …

﴿بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾: والبهتان العظيم: هو قذفهم مريم ﵍ بالزِّنى.

﴿عَظِيمًا﴾: العظيم: صفة للبهتان، يمثل أعلى درجات البهتان.

سورة النساء [٤: ١٥٧]

﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾:

﴿وَقَوْلِهِمْ﴾: أي: اليهود؛ قالوا: إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، هم لم يؤمنوا بعيسى أصلاً، فكيف قالوا: رسول الله؟

له ثلاثة احتمالات:

الأول: قالوا: رسول الله على سبيل التهكم، والاستهزاء، مثل قول فرعون لموسى على سبيل التهكم: ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧].

الثاني: أو اعترفوا بأنه رسول الله بعد قتله، تبيَّن لهم ذلك.

Juz 3, hlm. 75 ›

الثالث: أنه من قول الله سبحانه، وليس من قولهم، وهذا يدل على بشاعة ما فعلوه بعيسى ﵇.

﴿وَمَا قَتَلُوهُ﴾: الواو: استئنافية، وما: النافية؛ تنفي قتل عيسى ﵇.

﴿وَمَا صَلَبُوهُ﴾: وما: للتأكيد، وللنفي بعدم القتل والصلب؛ أيْ: ما قتلوا عيسى، ولا صلبوه.

﴿وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾: أيْ: قتلوا، وصلبوا من أُلقي عليه شبهه، أو شبِّه لهم أنهم قتلوه، وفيمن ألقي عليه شبهه قولان:

أحدهما: أنه كان رجلاً منافقاً من أصحاب عيسى ﵇، خرج ليدل عليه، فألقى الله شبه عيسى عليه، فأُخذ وصلب.

والثاني: أنه كان رجلاً من أصحاب عيسى ﵇؛ لما علم عيسى أنه سيُرفع إلى السماء، سأل حواريه: أيكم يُلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، ويكون معي في درجتي، فقام شاب، وقال: أنا، ثم أعاد عيسى القول ثلاث مرات، وكل مرة كان يقوم الشاب، فتمَّ ذلك.

﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾:

﴿الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾: أي: اليهود، أو النصارى.

فاليهود: اختلفوا في الذي ألقوا عليه القبض، هل كان هو عيسى حقيقة أم غيره، والنصارى اختلفوا فيه، هل هو إله أم هو ثالث ثلاثة، أم هو ابن الله -جل وعلا-.

﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِى شَكٍّ﴾: أي: اليهود والنصارى الذين اختلفوا في عيسى؛ لفي: اللام: للتوكيد؛ في: ظرفية؛ شك: التردد بين الشيئين استوى طرفاه.

﴿مِّنْهُ﴾: أي: عيسى ﵇.

Juz 3, hlm. 76 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →