استدراجٌ لهم لا إهمالٌ لأمرهم، والفاءُ السببية للدلالة على أن الحكم الموعودَ عليهم لا لهم.
﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ حينئذٍ، أو في الدنيا، والمراد بالسبيل: الحجة، ولا متمسَّك فيه لأصحاب الشافعي على فساد شراء الكافر المسلم، ولا للحنفية على حصول البينونة بنفس الارتداد (¬١).
* * *
(١٤٢) - ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ سبق الكلام فيه في أوائل سورة البقرة.
﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ بضمِّ الكاف وفتحِها (¬٢): جمعُ كسلان؛ أي: متثاقِلينَ كالمكرَه على الفعل.
﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾ ليَخالوهم مؤمنين، والمراءاةُ مفاعَلةٌ بمعنى التفعيل كنعَّم وناعَمَ، أو للمقابلة، فإن المرائي يُري مَن يرائيه عملَه وهو يَرى استحسانه.
﴿كُسَالَى﴾ و ﴿يُرَاءُونَ﴾ منصوبان على الحال من ضمير ﴿قَامُوا﴾.
﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، لاشتغالهم بأمور الدنيا، وتهالُكهم عليها. إمَّا عطفٌ