Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 142 النساء

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٤٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر:

﴿كانَ﴾ تقدّم على اسمها. ﴿فَتْحٌ:﴾ اسم كان مؤخر. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان ب: ﴿فَتْحٌ؛﴾ لأنّه مصدر، أو بمحذوف صفة له، وجملة: و ﴿كانَ..﴾. إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال:

لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم في محل جزم جواب الشرط، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مع مقولها لا محلّ لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف مفرّع عمّا قبله، لا محلّ له. ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتقرير. (﴿لَمْ﴾): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿نَكُنْ:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب: (﴿لَمْ﴾) واسمه ضمير مستتر تقديره: نحن.

﴿مَعَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر: ﴿نَكُنْ﴾ والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ..﴾. إلخ: إعراب هذا الكلام مثل إعراب سابقه بلا فارق. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به.

و (إن) ومدخولها معطوف على ما قبله، لا محلّ له مثله.

﴿وَنَمْنَعْكُمْ:﴾ فعل مضارع معطوف على: ﴿نَسْتَحْوِذْ﴾ مجزوم مثله، والفاعل مستتر تقديره:

نحن، وقرئ بنصبه على إضماره «أن» بعد الواو في جواب الاستفهام، كما يجوز في العربية رفعه على إضمار مبتدأ كما ذكرته مرارا. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني. ﴿فَاللهُ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿يَحْكُمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (الله) والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿بَيْنَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة.

﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله أيضا، و ﴿يَوْمَ:﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ:﴾ مضاف إليه.

﴿وَلَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿لَنْ﴾): حرف نفي، ونصب، واستقبال. ﴿يَجْعَلَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب (﴿لَنْ﴾). ﴿اللهِ:﴾ فاعله. ﴿لِلْكافِرِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الأول. ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿سَبِيلاً﴾ كان صفة له... إلخ. ﴿سَبِيلاً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ..﴾. إلخ مستأنفة.

﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاّ قَلِيلاً (١٤٢)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ:﴾ الخداع، والمخادعة: أن يوهم المرء صاحبه خلاف ما يريد من المكروه؛ ليوقعه فيه من حيث لا يشعر، أو يوهمه المساعدة على ما يريد هو به؛

Juz 2, hlm. 662 ›

ليغترّ بذلك. وكلام المعنيين مناسب للمقام، فإنّهم كانوا يريدون أن يطلعوا على أسرار المؤمنين، فيذيعونها إلى المنابذين، وأن يدفعوا عن أنفسهم ما يصيب سائر الكفرة. وانظر سورة (البقرة) رقم [٩] إن أردت الزيادة في ذلك، والخداع، والمخادعة من مكايد الحرب، وهي ممدوحة فيه، قال الرسول المعظم ﷺ: «الحرب خدعة» والمراد بخداعهم الله: خداع الرسول ﷺ؛ لأنّ الله لا تخفى عليه خافية في الأرض، ولا في السماء.

﴿وَهُوَ خادِعُهُمْ﴾ أي: هو مجازيهم على أعمالهم، وذكر لفظ الخداع للمشاكلة، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾ وإن الله فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع؛ حيث تركهم في الدنيا معصومين الدماء، والأموال، وأعدّ لهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار.

وقيل: يعطون على الصراط نورا، كما يعطى المؤمنون، فيمضون بنورهم، ثم يطفأ نورهم، ويبقى نور المؤمنين، فينادون المؤمنين: ﴿اُنْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ انتهى جمل. ﴿كُسالى:﴾ قرئ بضم الكاف وفتحها، مثل: سكارى، وقرئ: («كسلى») مثل: سكرى، وهو جمع كسلان. هذا؛ والكسل: الفتور، والتواني، وانحطاط الجسم.

﴿يُراؤُنَ النّاسَ:﴾ من المراءاة، وهي مفاعلة من الرؤيا، ومعناها: أنّ المرائي يري النّاس عمله حسنا، ولا يراقب الله في هذا الحسن. والرياء: شرك، كما صرّحت به الأحاديث الشّريفة الكثيرة، وخذ ما يلي:

عن جندب بن عبد الله-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمّع؛ سمّع الله به، ومن يرائي؛ يرائي الله به». رواه البخاريّ، ومسلم.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «من تزيّن بعمل الآخرة، وهو لا يريدها، ولا يطلبها؛ لعن في السّماوات، والأرض». رواه الطّبرانيّ في الأوسط.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من تحبّب إلى النّاس بما يحبّون، وبارز الله بما يكرهون؛ لقي الله؛ وهو عليه غضبان» رواه الطّبرانيّ في الأوسط.

وعن ابن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحسن الصّلاة حيث يراه النّاس، وأساءها حيث يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربّه ﵎». رواه أبو يعلى.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصّلاة، فتقام، ثمّ آمر رجلا، فيصلّي بالنّاس، ثمّ أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصّلاة، فأحرّق عليهم بيوتهم». رواه البخاريّ، ومسلم. وانظر الإخلاص في الآية [١٤٦].

Juz 2, hlm. 663 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →