Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 62 الزمر

اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿٦٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (٥٤) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٥٥) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٥٩) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦١) اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾].

﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ قال علي بن أبي طالب، وابن مسعود: هذه أرجى آية في القرآن.

وروي أن رسول الله ﷺ قال: «ما أُحبُّ أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية» (¬١).

واختُلف في سببها:

فقيل: نزلت في وحشي قاتل حمزة، لما أراد أن يسلم وخاف أن لا يغفر له ما وقع فيه من قتل حمزة.

وقيل: نزلت في قوم آمنوا ولم يهاجروا، ففُتِنوا فافتتنوا، ثم ندموا وظنوا

Juz 3, hlm. 760 ›

أنهم لا توبة لهم، وهذا قول عمر بن الخطاب، وقد كتب بها إلى هشام بن العاصي لما جرى له ذلك.

وقيل: نزلت في قوم من أهل الجاهلية، قالوا: ما ينفعنا الإسلام وقد زنينا، وقتلنا النفوس؟، فنزلت الآية فيهم.

ومعناها مع ذلك على العموم في جميع الناس إلى يوم القيامة على تفصيلٍ نذكره، وذلك أن ﴿الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾:

إن أراد به الكفار: فقد أجمعت (¬١) الأمة على أنهم إذا أسلموا غُفر لهم كفرهم وجميع ذنوبهم؛ لقوله ﷺ: «الإسلام يَجُبُّ ما قبله» (¬٢)، وأنهم إن ماتوا على الكفر فإن الله لا يغفر لهم، بل يخلّدهم في النار.

وإن أراد به العصاة من المسلمين: فإن العاصي إذا تاب غفر الله ذنوبه، وإن لم يتب فهو في مشيئة الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

فالمغفرة المذكورة في هذه الآية يحتمل أن يريد بها:

المغفرة للكفار إذا أسلموا.

أو للعصاة إذا تابوا.

أو للعصاة وإن لم يتوبوا إذا تفضَّل الله عليهم بالمغفرة.

والظاهر: أنها نزلت في الكفار، وأن المغفرة المذكورة هي لهم إذا

Juz 3, hlm. 761 ›

أسلموا، والدليل على أنها في الكفار: ما ذكر بعدها إلى قوله: ﴿قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.

﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعني: اتبعوا القرآن، وليس المعنى: أن بعض القرآن أحسنُ من بعض؛ لأنه حَسَنٌ كُلُّه، وإنما المعنى: أن يتبعوا بأعمالهم ما فيه من الأوامر، ويجتنبوا ما فيه من النواهي، فالتفضيل الذي يقتضيه ﴿أَحْسَنَ﴾ إنما هو في الاتباع.

وقيل: يعني: الناسخ دون المنسوخ، وهذا بعيد.

﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾ في موضع مفعولٍ من أجله تقديره: كراهة أن تقول نفسٌ.

وإنما نكّر النفس؛ لأن المراد بها بعض الأنفس، وهي نفوس الكفار.

﴿فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ أي: في حقِّ الله.

وقيل: في أمر الله.

وأصله: من الجنب بمعنى الجانب، ثم استعير لهذا المعنى.

﴿السَّاخِرِينَ﴾ أي: المستهزئين.

﴿بَلَى﴾ جوابٌ للنفس التي حُكِي كلامها، ولا يجاوب (¬١) بـ «بلى» إلا النفي.

وهي هنا جوابٌ لقوله: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾؛ لأنه في معنى النفي؛ لأن «لو» حرف امتناع، وتقدير الجواب: بل قد جاءك

Juz 3, hlm. 762 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →