Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 3, hlm. 761

  1. سورة الزمر

أنهم لا توبة لهم، وهذا قول عمر بن الخطاب، وقد كتب بها إلى هشام بن العاصي لما جرى له ذلك.

وقيل: نزلت في قوم من أهل الجاهلية، قالوا: ما ينفعنا الإسلام وقد زنينا، وقتلنا النفوس؟، فنزلت الآية فيهم.

ومعناها مع ذلك على العموم في جميع الناس إلى يوم القيامة على تفصيلٍ نذكره، وذلك أن ﴿الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾:

إن أراد به الكفار: فقد أجمعت (¬١) الأمة على أنهم إذا أسلموا غُفر لهم كفرهم وجميع ذنوبهم؛ لقوله ﷺ: «الإسلام يَجُبُّ ما قبله» (¬٢)، وأنهم إن ماتوا على الكفر فإن الله لا يغفر لهم، بل يخلّدهم في النار.

وإن أراد به العصاة من المسلمين: فإن العاصي إذا تاب غفر الله ذنوبه، وإن لم يتب فهو في مشيئة الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

فالمغفرة المذكورة في هذه الآية يحتمل أن يريد بها:

المغفرة للكفار إذا أسلموا.

أو للعصاة إذا تابوا.

أو للعصاة وإن لم يتوبوا إذا تفضَّل الله عليهم بالمغفرة.

والظاهر: أنها نزلت في الكفار، وأن المغفرة المذكورة هي لهم إذا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 3، ص 761 (Shamela #30186, hlm. urut 2188)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.