Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 49 الزمر

فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

حقوق العباد، أو ظهر لهم عقاب ما ذكر، وجزاؤه؛ حيث رأوه بأعينهم. ﴿وَحاقَ بِهِمْ..﴾. إلخ:

أي: أحاط بهم العذاب، ونزل بهم من كل الجهات جزاء ما كانوا به يستهزئون، فهو على حد الآية رقم [١٦]: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ..﴾. إلخ، هذا؛ والتعبير بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق الوقوع، والمبالغة في التهديد والوعيد. هذا؛ ومثل هذه الآية في نصها، ومغزاها، ومعناها رقم [٣٣] من سورة (الجاثية)، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٣] من سورة (فصلت).

الإعراب: ﴿وَبَدا:﴾ الواو: حرف عطف. (بدا): فعل ماض. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿سَيِّئاتُ:﴾ فاعل، وهو مضاف، و ﴿ما﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالإضافة، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: سيئات الذي كسبوه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة، التقدير: سيئات كسبهم. وجملة:

﴿وَبَدا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿وَحاقَ:﴾ الواو: حرف عطف.

(حاق): فعل ماض. ﴿بِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ما:﴾ مثل سابقتها تحتمل الوجوه الثلاثة، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا بالباء، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير: وحاق بهم استهزاؤهم. هذا؛ والجار والمجرور: ﴿بِهِمْ﴾ متعلقان بالفعل بعدهما، وتفصيل الإعراب لا يخفى عليك بعد هذا؛ وجملة: ﴿وَحاقَ بِهِمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٩)﴾

الشرح: ﴿فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ:﴾ بلاء في جسمه، أو في ماله، أو في ولده. والمراد:

بالإنسان هنا: الكافر، والفاسق، والفاجر. ﴿دَعانا:﴾ تضرع إلينا ولجأ يطلب كشف ذلك الضر.

﴿ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ﴾ أي: كشفنا عنه ضره، وأعطيناه، وأنعمنا عليه تفضلا منا بنعمة من نعم الدنيا:

صحة في جسمه، أو غنى في ماله، أو زيادة في ولده؛ ﴿قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ أي: مني:

أني سأعطاه لما فيّ من فضل، واستحقاق. أو: على علم مني بوجود الكسب، كما قال قارون:

﴿إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ رقم [٧٨] من سورة (القصص)، وإنما ذكّر الضمير في: ﴿أُوتِيتُهُ﴾ وهو للنعمة نظرا إلى المعنى؛ لأن قوله ﴿نِعْمَةً مِنّا﴾ شيئا من النعمة وقسما منها. وقيل: (ما)

Juz 8, hlm. 267 ›

في: ﴿إِنَّما﴾ موصولة، لا كافة، فيرجع الضمير إليها؛ أي: إن الذي، أوتيته على علم.

﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ:﴾ إنكار لذلك الإنسان، ورد عليه، كأنه قال: ما خولناك من النعمة لما تقول؛ ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ أي: ابتلاء، واختبار، وامتحان لك: أتشكر أيها الإنسان، أم تكفر؟ ولما كان الخبر مؤنثا، أعني: ﴿فِتْنَةٌ﴾ ساغ تأنيث المبتدأ لأجله، وقرئ: «(بل هو فتنة)» على وفق ﴿إِنَّما أُوتِيتُهُ﴾. ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ:﴾ أنها فتنة. وانظر الآية رقم [٢٩]. هذا؛ ومعنى هذه الآية تكرر كثيرا في كتاب الله.

هذا؛ والسبب في عطف هذه الآية بالفاء، وعطف مثلها في أول السورة رقم [٨] بالواو: أن هذه وقعت مسببة عن قوله تعالى: ﴿وَإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾ رقم [٤٥] على معنى: أنهم يشمئزون من ذكر الله، ويستبشرون بذكر الآلهة، وإذا مس أحدهم ضرّ دعا من اشمأز بذكره، دون من استبشر بذكره وما بينهما من الآي اعتراض.

فإن قلت: حق الاعتراض أن يؤكد المعترض بينه وبينه؛ قلت: ما في الاعتراض من دعاء الرسول ﷺ ربه بأمر الله، وقوله: ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ﴾ ثم ما عقبه من الوعيد العظيم تأكيد لإنكار اشمئزازهم، واستبشارهم، ورجوعهم إلى الله في الشدائد دون آلهتهم، كأنه قيل: قل: يا رب! لا يحكم بيني وبين هؤلاء الذين يجترئون عليك مثل هذه الجراءة إلا أنت. وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ متناول لهم، ولكل ظالم؛ إن جعل عاما، أو إياهم خاصة؛ إن عنيتهم به، كأنه قيل: ولو أن لهؤلاء الظالمين ما في الأرض جميعا، ومثله معه؛ لافتدوا به حين حكم عليهم بسوء العذاب.

وأما الآية الأولى فلم تقع مسببة، وما هي إلا جملة ناسبت جملة قبلها، فعطفت عليها بالواو، نحو قام زيد، وقعد عمرو، وبيان وقوعها مسببة أنك تقول: زيد يؤمن بالله فإذا مسه ضر التجأ إليه، فهذا تسبب ظاهر، ثم تقول: زيد كافر بالله، فإذا مسه ضر التجأ إليه، فتجيء بالفاء مجيئك بها ثمة كأن الكافر حين التجأ إلى الله التجأ المؤمن إليه، مقيما كفره مقام الإيمان في جعله سببا في الالتجاء. انتهى. نسفي بتصرف.

الإعراب: ﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف عطف. (إذا): انظر الآية رقم [٤٥]. والجملة الفعلية:

﴿مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ﴾ في محل جر بإضافة (إذا) إليها. ﴿دَعانا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى: ﴿الْإِنْسانَ﴾ تقديره: «هو»، (نا): مفعول به، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها معطوف على مثله في الآية رقم [٨] وانظر الشرح لتوضيح ذلك. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿فَإِذا:﴾ مثل سابقتها. ﴿خَوَّلْناهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به أول. ﴿نِعْمَةً:﴾ مفعول به ثان. ﴿مِنّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿نِعْمَةً،﴾ أو بمحذوف صفة لها، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿فَإِذا﴾ إليها. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الْإِنْسانَ﴾. ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿أُوتِيتُهُ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول

Juz 8, hlm. 268 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →