Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 8, hlm. 267

  1. سورة الزمر
  2. [سورة الزمر (٣٩): آية ٤٩]

حقوق العباد، أو ظهر لهم عقاب ما ذكر، وجزاؤه؛ حيث رأوه بأعينهم. ﴿وَحاقَ بِهِمْ..﴾. إلخ:

أي: أحاط بهم العذاب، ونزل بهم من كل الجهات جزاء ما كانوا به يستهزئون، فهو على حد الآية رقم [١٦]: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ..﴾. إلخ، هذا؛ والتعبير بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق الوقوع، والمبالغة في التهديد والوعيد. هذا؛ ومثل هذه الآية في نصها، ومغزاها، ومعناها رقم [٣٣] من سورة (الجاثية)، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٣] من سورة (فصلت).

الإعراب: ﴿وَبَدا:﴾ الواو: حرف عطف. (بدا): فعل ماض. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿سَيِّئاتُ:﴾ فاعل، وهو مضاف، و ﴿ما﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالإضافة، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: سيئات الذي كسبوه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة، التقدير: سيئات كسبهم. وجملة:

﴿وَبَدا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿وَحاقَ:﴾ الواو: حرف عطف.

(حاق): فعل ماض. ﴿بِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ما:﴾ مثل سابقتها تحتمل الوجوه الثلاثة، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا بالباء، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير: وحاق بهم استهزاؤهم. هذا؛ والجار والمجرور: ﴿بِهِمْ﴾ متعلقان بالفعل بعدهما، وتفصيل الإعراب لا يخفى عليك بعد هذا؛ وجملة: ﴿وَحاقَ بِهِمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٩)﴾

الشرح: ﴿فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ:﴾ بلاء في جسمه، أو في ماله، أو في ولده. والمراد:

بالإنسان هنا: الكافر، والفاسق، والفاجر. ﴿دَعانا:﴾ تضرع إلينا ولجأ يطلب كشف ذلك الضر.

﴿ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ﴾ أي: كشفنا عنه ضره، وأعطيناه، وأنعمنا عليه تفضلا منا بنعمة من نعم الدنيا:

صحة في جسمه، أو غنى في ماله، أو زيادة في ولده؛ ﴿قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ أي: مني:

أني سأعطاه لما فيّ من فضل، واستحقاق. أو: على علم مني بوجود الكسب، كما قال قارون:

﴿إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ رقم [٧٨] من سورة (القصص)، وإنما ذكّر الضمير في: ﴿أُوتِيتُهُ﴾ وهو للنعمة نظرا إلى المعنى؛ لأن قوله ﴿نِعْمَةً مِنّا﴾ شيئا من النعمة وقسما منها. وقيل: (ما)

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 8، ص 267 (Shamela #30271, hlm. urut 5428)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.