Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 47 الزمر

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴿٤٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

متعلق بالفعل قبله، و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿عِبادِكَ﴾ مضاف إليه، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿فِي ما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: ﴿تَحْكُمُ،﴾ و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب: (في). ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما، والجملة الفعلية: «يختلفون فيه» في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كانُوا..﴾. إلخ صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا ب: (في). هذا؛ والآية كلها في محل نصب مقول القول. وجملة: ﴿قُلِ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (٤٧)﴾

الشرح: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أنفسهم بالكفر، وارتكاب المعاصي، واجتراح السيئات. ﴿ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾ أي: صنوف الأموال كلها، وملكوا مثل ذلك معه. ﴿لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ أي: من العقاب الشديد، والعذاب الأليم، ولكنه لا يقبل منهم، كما صرح به ﷾ في الآية رقم [٩١] من سورة (آل عمران)، ورقم [٣٦] من سورة (المائدة)، ورقم [١٨] من سورة (الرعد). وهذا؛ وعيد لهم شديد، وإقناط لهم من الخلاص.

﴿وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللهِ..﴾. إلخ: قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: من أجلّ ما روي فيه ما رواه منصور عن مجاهد قال: عملوا أعمالا توهموا: أنها حسنات، فإذا هي سيئات. وقاله السدّي.

وقيل: عملوا أعمالا توهموا: أنهم يتوبون منها قبل الموت، فأدركهم الموت قبل أن يتوبوا، وقد كانوا ظنوا: أنهم ينجون بالتوبة. وقال سفيان الثوري في هذه الآية: ويل لأهل الرياء، ويل لأهل الرياء، هذه آيتهم، وقصتهم. وقال عكرمة بن عمار: جزع محمد بن المنكدر عند موته جزعا شديدا، فقيل له: ما هذا الجزع؟ قال: أخاف آية من كتاب الله: ﴿وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللهِ..﴾. إلخ، فأنا أخشى أن يبدو لي ما لم أكن أحتسب. وهذه الآية غاية في الوعيد لا غاية وراءها. ونظيره في الوعد قوله تعالى في سورة (السجدة) رقم [١٧]: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ..﴾. إلخ.

هذا؛ والأكثرية الساحقة من المسلمين في هذه الأيام يتمنون الأماني الكاذبة، فتراهم يهملون واجبات الله تعالى، ويرتكبون المعاصي، والمنكرات، وهم مع ذلك يؤملون جنة عرضها السموات، والأرض، أعدت للمتقين، يقولون: الله غفور رحيم، النبي الكريم يشفع لنا، فتح لهم الشيطان باب هذه الأماني الكاذبة، وغرّهم بالله الغرور، فهم يجدون الله يوم القيامة قد أعد لهم العقاب الشديد، والعذاب الأليم، وقد بين النبي ﷺ، هذا بصريح قوله: «ليس الإيمان بالتمنّي، ولكن ما وقر في القلب، وصدّقه العمل، إنّ قوما ألهتهم الأمانيّ حتى خرجوا من

Juz 8, hlm. 265 ›

الدنيا، ولا حسنة لهم، وقالوا: نحسن الظّنّ بالله؛ كذبوا! لو أحسنوا الظنّ؛ لأحسنوا العمل».

وانظر رقم [٢٣] من سورة (فصلت) وهذا الحديث يروى موقوفا عن الحسن البصري.

الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿أَنَّ:﴾

حرف مشبه بالفعل. ﴿لِلَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿أَنَّ﴾ تقدم على اسمها، وجملة: ﴿ظَلَمُوا﴾ مع المفعول المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم: ﴿أَنَّ﴾ مؤخر. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من: ﴿ما،﴾ أو من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور. ﴿وَمِثْلَهُ:﴾ معطوف على: ﴿ما،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَعَهُ:﴾

ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من (مثله). و ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف، هو شرط: (لو) عند المبرد، التقدير: ولو ثبت ظلمهم، أو: حصل، ونحوه. وقال سيبويه: المصدر المؤول في محل رفع بالابتداء، والخبر محذوف، التقدير: ولو ظلمهم ثابت، أو حاصل. وقول المبرد هو المرجح؛ لأن (لو) لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدر، والفعل المقدر، وفاعله المؤول جملة فعلية لا محل لها من الإعراب؛ لأنها ابتدائية، ويقال:

لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لافْتَدَوْا:﴾ اللام: واقعة في جواب (لو). (افتدوا): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة، لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة؛ التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب (لو)، لا محل لها من الإعراب. ﴿بِهِ مِنْ سُوءِ:﴾

كلاهما متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿سُوءِ﴾ مضاف، و ﴿الْعَذابِ﴾ مضاف إليه. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله أيضا. وقيل: متعلق بمحذوف حال من واو الجماعة. و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

﴿وَبَدا:﴾ الواو: حرف عطف. (بدا): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿لَهُمْ مِنَ اللهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل: (بدا). ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَكُونُوا:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب: ﴿لَمْ،﴾ وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ في محل نصب خبر: ﴿يَكُونُوا،﴾ وجملة: ﴿لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: لم يكونوا يحتسبونه، وجملة: ﴿وَبَدا..﴾. إلخ معطوفة على (لو) ومدخولها، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.

﴿وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٤٨)﴾

الشرح: ﴿وَبَدا لَهُمْ..﴾. إلخ: أي: وظهر لهم في ذلك اليوم العظيم شأنه، الطويل زمانه -وهو يوم القيامة-مساوئ أعمالهم من الشرك، والكفر، والظلم، والطغيان، والاعتداء على

Juz 8, hlm. 266 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →