Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 36 الزمر

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

ويُثيبهم ثوابهم، ﴿بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا مما يُرْضِى الله عنهم، دون أسوئها.

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾: ألهم (¬١) ذنوب؟ أي ربِّ نَعَمْ: ﴿لَهُم﴾ فيها ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؛ وقرأ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ [الأنفال: ٢ - ٤]؛ لئلا يَيْأَسَ مَن لهم الذنوبُ ألا يكونوا منهم، ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. وقرأ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] إلى آخر الآية.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٦) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (٣٧)﴾.

اختلفت القرأة في قراءةِ قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ قرأةِ المدينة وعامة قرأة الكوفة: (أليس الله بكافٍ عبادَه) على الجماع (¬٢)، بمعنى: أليس الله بكافٍ محمدًا وأنبياءه من قبله ما خوَّفَتْهم أممهم، من أن تنالهم آلهتهم بسُوءٍ.

وقرأ ذلك عامةُ قرأة المدينة والبصرة، وبعضُ قرأة الكوفة: ﴿بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾. على التوحيد، بمعنى: أليس الله بكاف عبده محمدًا.

Juz 20, hlm. 209 ›

والصواب من القولِ في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قرأةِ الأمصار، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ؛ لصحة معنيَيهما، واستفاضة القراءةِ بهما في قرأةِ الأمصار.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾. يقول: محمدا ﷺ (¬١).

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾. قال: بلى، واللَّهِ ليَكْفِينَّه الله، ويُعِزُّه وينصُرُه كما وعده (¬٢).

وقوله: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ويُخوَّفُك هؤلاء المشركون يا محمد، بالذين مِن دونِ اللَّهِ مِن الأوثان والآلهة، أن تُصِيبَك بسُوءٍ، ببراءتك منها، وعيبك لها، والله كافيك ذلك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾: الآلهة، قال: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى شعبٍ بسُقَامٍ (¬٣) ليكسر العُزَّى، فقال سادِنُها (¬٤)، وهو قَيِّمُها: يا خالدُ، إِنِّي أُحَذِّرُكَها، إن لها

Juz 20, hlm. 210 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →