Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 28 الزمر

قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٢٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣) أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٥) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٢٦) وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧) قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٢٨) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٩) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾].

﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ تقديره: أفمن شرح الله صدره كالقاسي القلب؟

وروي أن المراد بمن شرح الله صدره للإسلام: علي بن أبي طالب، وحمزة، والمراد بالقاسية قلوبهم: أبو لهب، وأولاده.

واللفظ أعم من ذلك.

﴿مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال الزمخشري: ﴿مِنْ﴾ هنا: سببية؛ أي: قلوبهم قاسيةٌ من أجل ذكر الله (¬١)، وهذا المعنى بعيد.

Juz 3, hlm. 749 ›

ويحتمل عندي: أن يكون «قاسية» تضمَّن معنى: خالية، فلذلك تعدى بـ «من»، والمعنى: أن قلوبهم خالية من ذكر الله.

﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ يعني: القرآن.

﴿كِتَابًا﴾ بدل من ﴿أَحْسَنَ﴾، أو حال منه.

﴿مُتَشَابِهًا﴾ معناه هنا: أنه يشبه بعضه بعضًا في الفصاحة والنُّطق بالحق، وأنه ليس فيه تناقض ولا اختلاف.

﴿مَثَانِيَ﴾ جمع مُثَنَّى؛ أي: تثنى فيه القصص وتُكرَّر (¬١).

ويحتمل أن يكون مشتقًا من الثناء؛ لأنه يُثنى فيه على الله.

فإن قيل: ﴿مَثَانِيَ﴾ جمعٌ؛ فكيف وُصف به المفرد؟

فالجواب: أن القرآن ينقسم (¬٢) إلى سور وآيات كثيرة فهو جمعٌ بهذا الاعتبار.

ويجوز أن يكون كقولهم: «بُرْمةٌ أعشارٌ»، و «ثوبٌ أخلاقٌ».

أو يكون تمييزا من ﴿مُتَشَابِهًا﴾، كقولك: «حسَنٌ شمائلَ».

﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إن قيل: كيف تعدَّى ﴿تَلِينُ﴾ بـ «إلى»؟

فالجواب: أنه تضمَّن معنى فعلٍ تعدَّى بـ «إلى»، كأنه قال: تميل أو تسكن

Juz 3, hlm. 750 ›

أو تطمئن قلوبهم إلى ذكر الله.

فإن قيل: لم ذُكرت الجلودُ أوَّلًا وحدها، ثم ذُكرت القلوب بعد ذلك معها؟

فالجواب: أنه لما قال أوَّلًا ﴿تَقْشَعِرُّ﴾ ذكر الجلود وحدها؛ لأن القَشَعْريرةَ مِنْ وصف الجلود لا من وصف غيرها، ولما قال ثانيًا: ﴿تَلِينُ﴾ ذكر الجلود والقلوب؛ لأن اللين توصف به القلوب والجلود، أما لين القلوب: فهو ضدُّ قسوتها، وأما لين الجلود: فهو ضد قُشَعْريرتها، فاقشعرت أوَّلًا من الخوف، ثم لانت بالرجاء.

﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾ يُحتمل أن تكون الإشارة:

إلى القرآن.

أو إلى الخشية واقشعرار الجلد.

﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ الخبر محذوف كما تقدم في نظائره، تقديره: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كَمَنْ هو آمنٌ من العذاب؟

ومعنى ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾: يُلَقَّى النار بوجهه؛ ليكفُّها عن نفسه، وذلك أن الإنسان إذا لَقِي شيئًا من المخاوف استقبله بيديه، وأيدي هؤلاء مغلولةٌ، فاتَّقوا النار بوجوههم.

﴿ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي: ذوقوا جزاءَ ما كنتم تكسبون من الكفر والعصيان.

Juz 3, hlm. 751 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →