الإعراب: ﴿فَاعْبُدُوا:﴾ الفاء: حرف استئناف. وقيل: الفصيحة، ولا وجه له قطعا. (اعبدوا):
فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿شِئْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما.
وقيل: متعلقان بمحذوف حال، ولا وجه له، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها.
والعائد الضمير المجرور محلا بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿فَاعْبُدُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْخاسِرِينَ:﴾
اسم ﴿إِنَّ﴾ منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿خَسِرُوا:﴾ ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿أَنْفُسَهُمْ:﴾ مفعول به. ﴿وَأَهْلِيهِمْ:﴾ معطوف على ما قبله منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الْخاسِرِينَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ﴾ مستأنفة، لا محل لها.
﴿أَلا:﴾ انظر الآية رقم [٣]. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿هُوَ:﴾ ضمير فصل لا محل له، أو هو بدل من اسم الإشارة، وعليهما فالخسران خبر المبتدأ. هذا؛ ويجوز اعتبار الضمير مبتدأ، و ﴿الْخُسْرانُ﴾ خبره، وعليه فالجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية:
﴿ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿الْمُبِينُ:﴾ صفة: ﴿الْخُسْرانُ﴾.
﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ (١٦)﴾
الشرح: ﴿لَهُمْ:﴾ للخاسرين. ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ:﴾ أطباق، وسرادقات، جمع ظلة، بمعنى: المظلة، وهي ما يوضع فوق الرأس وقاية من الشمس، أو المطر. ﴿وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ أي: فرش، ومهاد؛ أي: تحيط بهم النار من جميع الجهات، والجوانب، وفي توجيه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ أقوال: الأول: أنه من باب إطلاق اسم أحد الضدين على الآخر.
الثاني: أن الذي تحته من النار، يكون ظلة لآخر تحته في النار؛ لأنها دركات. الثالث: أن الظلة التحتانية، لما كانت مشابهة للظلة الفوقانية في الإيذاء، والحرارة؛ سميت باسمها لأجل المماثلة، والمشابهة. انتهى. خازن بتصرف. هذا؛ وإطلاق الظلة على النار تهكم؛ لأنها محرقة، والظلة تقي من الحر.