Lewati ke konten

QS. Sad: 3 ص

كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي

واختلف أهل التأويل في جوابه على قولين: أحدهما: أن جواب القسم محذوف وحذفه أفخم له لأن النفس تذهب فيه كل مذهب. ومن قال بحذفه اختلفوا فيه على قولين: أحدهما: أن تقدير المحذوف منه لقد جاء الحق. الثاني: تقديره ما الأمر كما قالوا. والقول الثاني: من الأصل أن جواب القسم مظهر , ومن قال بإظهاره اختلفوا فيه على قولين: أحدهما: قوله تعالى ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن﴾ قاله الفراء. الثاني: من قوله تعالى ﴿إن ذلك لحق تخاصم أهل النار﴾ وهو قول مقاتل. أحدها: يعني في حمية وفراق , قاله قتادة. الثاني: في تعزز واختلاف , قاله السدي. الثالث: في أنفة وعداوة. ويحتمل رابعاً: في امتناع ومباعدة. ﴿كم أهلكنا مِن قَبْلِهم﴾ يعني قبل كفار هذه الأمة. ﴿من قرن﴾ فيه قولان: أحدهما: يعني من أمة , قاله أبو مالك. الثاني: أن القرن زمان مقدور وفيه سبعة أقاويل: أحدها: أنه عشرون سنة , قاله الحسن. الثاني: أربعون سنة , قاله إبراهيم. الثالث: ستون سنة , رواه أبو عبيدة الناجي. الرابع: سبعون سنة , قاله قتادة. الخامس: ثمانون سنة , قاله الكلبي. السادس: مائة سنة , رواه عبد الله بن بشر عن النبي ﷺ.

Juz 5, hlm. 76 ›

السابع: عشرون ومائة سنة , قاله زرارة بن أوفى. قوله ﷿: ﴿فنادوا ولات حين مناص﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: استغاثوا. الثاني: دعوا. ولات حين مناص التاء من لات مفصولة من الحاء وهي كذلك في المصحف , ومن وصلها بالحاء فقد أخطأ. وفيها وجهان: أحدها: أنها بمعنى لا وهو قول أبي عبيدة. الثاني: أنها بمعنى ليس ولا تعمل إلا في الحين خاصة , قال الشاعر:

(تذكر حب ليلى لات حيناً ... وأضحى الشيب قد قطع القرينا)

وفي تأويل قوله تعالى ﴿ولات حين مناص﴾ خمسة أوجه: أحدها: وليس حين ملجأ , قاله زيد بن أسلم. الثاني: وليس حين مَغاث , رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس , ومنه قول علي ﵁ في رجز له:

(لأصبحنّ العاصي بن العاصي ... سبعين ألفاً عاقِدي النواصي)

(قد جنبوا الخيل على الدلاصِ ... آساد غيل حين لا مناص)

الثالث: وليس حين زوال، وراه أبو قابوس عن ابن عباس، ومنه قول الشاعر:

(فهم خشوع لدية لا مناص لهم ... يضمهم مجلس يشفي من الصيد)

الرابع: وليس حين فرار، قاله عكرمة والضحاك وقتادة قال الفراء مصدر من ناص ينوص. والنوص بالنون التأخر، والبوص بالباء التقدم وأنشد قول امريء القيس:

(أمِن ذكر ليلى إن نأتك تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص)

Juz 5, hlm. 77 ›

فجمع في هذا البيت بين البوص والنوص فهو بالنون التأخر وبالباء التقدم. الخامس: أن النوص بالنون التقدم، والبوص بالباء التأخر، وهو من الأضداد، وكانوا إذا أحسوا في الحرب بفشل قال بعضهم لبعض: مناص: أي حملة واحدة، فينجو فيها من نجا ويهلك فيها من هلك , حكاه الكلبي: فصار تأويله على هذا الوجه ما قاله السدي أنهم حين عاينوا الموت لم يستطيعوا فراراً من العذاب ولا رجوعاً إلى التوبة.

Juz 5, hlm. 78 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →