Lewati ke konten

QS. As-Saffat: 9 الصافات

دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الصافات)

[﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (١١) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩) وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾].

﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١)﴾ تقديره: والجماعات الصافات.

ثم اختلف فيها:

فقيل: هي الملائكة التي تصفُّ في السماء صفوفًا لعبادة الله.

وقيل: هي مَنْ يصفُّ من بني آدم في الصلوات والجهاد.

والأول أرجح؛ لقوله حكايةً عن الملائكة: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾.

﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢)﴾ هي الملائكة تزجر السحاب وغيرها.

Juz 3, hlm. 653 ›

وقيل: الزاجرون بالمواعظ من بني آدم.

وقيل: هي آيات القرآن المتضمّنة الزّجرَ عن المعاصي.

﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ ¶٣٧¶٣

﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ هي الملائكة تتلو القرآن والذكر.

وقيل: هم التالون للقرآن والذكر من بني آدم.

وهي كلُّها أشياءُ أقسم الله بها على أنه واحدٌ.

﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ ¶٣٧¶٥

﴿وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ يعني: مشارق الشمس، وهي ثلاث مئة وستون مَشرِقًا، وكذلك المغارب فإنها تشرُقُ كلَّ يوم من أيام السنة في مشرق منها، وتغرب في مغرب.

واستغنى بذكر المشارق عن ذكر المغارب؛ لأنها مُعادِلةٌ لها، فتُفهم من ذكرها.

﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ ¶٣٧¶٦

﴿بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ﴾ قرئ بإضافة الزينة إلى الكواكب، والزينة تكون: مصدرًا واسمًا لما يُزان به.

فإن كان مصدرًا فهو:

مضافٌ إلى الفاعل، تقديره: «بأنْ زَيَّنَت الكواكبُ السماءَ».

أو مضاف إلى المفعول، تقديره: «بأنْ زِيَّنَّا الكواكبَ».

وإن كانت اسمًا: فالإضافة بيانٌ للزينة.

وقرئ بتنوين ﴿بِزِينَةٍ﴾:

وخفض ﴿الْكَوَاكِبِ﴾: على البدل.

Juz 3, hlm. 654 ›

وبنصب ﴿الْكَوَاكِبِ﴾: على أنها:

مفعولٌ بـ ﴿زِينَةٍ﴾.

أو بدلٌ من موضع ﴿زِينَةٍ﴾.

﴿وَحِفْظًا﴾ منصوبٌ:

على المصدر، تقديره: وحفظناها حفظًا.

أو مفعولٌ من أجله، والواو زائدة.

أو محمول على المعنى؛ لأن المعنى: إنا جعلنا الكواكب زينةً للسماء وحفظًا.

﴿مَارِدٍ﴾ أي: شديد الشرّ.

﴿لَا يَسْمَعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ الضمير في ﴿يَسْمَعُونَ﴾ للشياطين، و ﴿الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ هم الملائكة الذين يسكنون في السماء.

والمعنى: أن الشياطين مُنِعت من سَمْع أحاديث الملائكة.

وقرئ ﴿يَسَّمَّعُونَ﴾ بتشديد السين والميم، ووزنه يتَفَعَّلون، والتَّسَمُّعُ: طلب السماع.

فنفى السَّماع على القراءة الأولى، ونفى طلبَه على القراءة بالتشديد.

والأول أرجح؛ لقوله: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (٢١٢)﴾ [الشعراء: ٢١٢]، ولأن ظاهر الأحاديث أنهم يستمعون، لكنه لا يسمعون شيئًا منذ بعث محمد ﷺ؛ لأنهم يُرْمَون بالكواكب.

Juz 3, hlm. 655 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →