Lewati ke konten

QS. Fatir: 7 فاطر

الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة فاطر)

[﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢) يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤) يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧)﴾].

﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ أي: وسائط بين الله وبين الأنبياء، ومتصرّفين في أمر الله.

﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ صفاتٌ لـ ﴿أَجْنِحَةٍ﴾، ولم ينصرف للعَدْل والوصف.

والمعنى: أن الملائكة منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة.

﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ قيل: يعني: حُسن الصوت.

وقيل: حسن الوجه.

Juz 3, hlm. 601 ›

وقيل: حسن الخطّ.

والأظهر:

أنه يرجع إلى أجنحة الملائكة.

أو يكون على الإطلاق في كل زيادة في المخلوقين.

﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ الفتح: عبارةٌ عن العطاء (¬١)، والإمساك: عبارةٌ عن المنع.

والإرسال: الإطلاق بعد المنع.

والرحمة: كل ما يَمُنُّ الله به على عباده من خير الدنيا والآخرة.

فمعنى الآية: لا مانع لما أعطى الله، ولا مُعطي لما منع الله.

فإن قيل: لم أنَّثَ الضمير في قوله: ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ وذكَّره في قوله: ﴿فَلَا مُرْسِلَ لَهُ﴾ وكلاهما يعود على ﴿مَا﴾ الشرطية؟

فالجواب: أنه لما فسر الأوَّل بقوله: ﴿مِنْ رَحْمَةٍ﴾ أنَّثه؛ لتأنيث الرحمة، وترك الآخر على الأصل من التذكير.

﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: من بعد إمساكه.

﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ رفعُ ﴿غَيْرُ﴾: على الصفة لـ ﴿خَالِقٍ﴾ على الموضع.

وخفْضه: صفةٌ على اللفظ.

Juz 3, hlm. 602 ›

ورزق السماء: المطر، ورزق الأرض: النبات.

والمعنى: تذكيرٌ بنعم الله، وإقامةُ حجةٍ على المشركين، ولذلك أعقبه بقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.

﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ﴾ الآية؛ تسليةٌ للنبي ﷺ على تكذيب قومه له، كأنه يقول: إن يكذِّبوك (¬١) فلا تحزن لذلك؛ فإن الله سينصرك عليهم، كما كُذِّبت رسل من قبلك فنصرهم الله.

﴿الْغَرُورُ﴾: الشيطان.

وقيل: التَّسويف.

* * *

Juz 3, hlm. 603 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →