Lewati ke konten

QS. Saba': 31 سبأ

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ﴿٣١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

والوعد في القرآن عادة يكون للخير والوعيد يكون بالشّر، يصفونه بالوعد؛ لأنّهم لا يصدقون به وغير مهتمين به بدلاً من قولهم: متى هذا الوعيد.

﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: إن شرطية، تستعمل في سياق الشّك أو الاحتمال؛ أي: هم يشكّون في صدق الرّسول وفي الوعد، وهم الّذين قالوا عنه: الصّادق الأمين.

سورة سبأ [٣٤: ٣٠]

﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَئْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾:

﴿قُلْ لَكُمْ﴾: قل لهم يا رسول الله ﷺ، لكم: اللام لام الاختصاص لكفار قريش ومن جاء من بعدهم.

﴿مِيعَادُ يَوْمٍ﴾: مشتقة من الوعد، زمن التّواعد أو مكان التّواعد، إذن ميعاد للزمان والمكان، والميعاد: مصدر ميمي وهو الوقت المحدد أو المعيّن لحدوث الشّيء، يوم: يوم موتكم أو بعثكم أو هلاككم أو يشمل الكلّ، ويوم: نكرة؛ للتهويل والتّعظيم.

﴿لَا تَسْتَئْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً﴾: لا النّافية، تستأخرون عنه ساعة: إذا جاء لا يؤخّر ساعة ولا دقيقة، عن: تفيد المجاوزة والمباعدة.

﴿وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾: أي إذا لم يجيء: لا تستقدمون لا ساعة ولا دقيقة، تكرار لا يفيد توكيد النّفي، ارجع إلى سورة يونس الآية (٤٩) والأعراف (٣٤) للبيان.

وردت هذه الآية (٤) مرات في القرآن: في هذه الآية ويونس الآية (٤٩) والأعراف الآية (٣٤) والنّحل الآية (٦١).

سورة سبأ [٣٤: ٣١]

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ

Juz 9, hlm. 229 ›

الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾:

المناسبة: في الآية السّابقة ذكر أنّ ميعادهم واقع لا محالة، وفي هذه الآية يذكر حالهم في ذلك اليوم وما يحدث فيه من الحوار بين الرّؤساء الّذين استكبروا والأتباع الّذين استضعفوا.

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من مشركي قريش قالوا لرسول الله ﷺ والمؤمنين وذلك أن المشركين سألوا بعض مؤمني أهل الكتاب عما ذكر بشأن محمّد ﷺ في كتبهم، فلما أخبرهم بما جاء في ذكر الرسول ﷺ في التوراة والإنجيل والبعث والجزاء قالوا عندها:

﴿لَنْ نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: لن: لنفي المستقبل القريب والبعيد، نؤمن بهذا القرآن: أي لن نصدّق بهذا القرآن، ولا النّافية (تكرار النّفي يفيد التّوكيد) بالّذي بين يديه من الكتب السّماوية مثل التّوراة والإنجيل والزّبور؛ أي: جاءت قبله.

﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ﴾: هنا يبدأ بالحديث عن حالهم يوم القيامة، ولو ترى: لو شرطية تحتاج إلى جواب والجواب محذوف؛ للتهويل والتّنكير لما يصيبهم في ذلك اليوم من الخزي والهوان والمِراء واللوم والعتاب، ولو ترى: في الآخرة، أو حين ينتظرون الفصل والحساب أو في النّار، إذ: ظرفية للزمن المستقبل، الظّالمون: المشركون الكافرون الظّالمون لأنفسهم وغيرهم.

﴿مَوْقُوفُونَ﴾: محبوسون جمع موقوف من: وقف.

﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: بين يدي الله، ينتظرون حسابهم.

Juz 9, hlm. 230 ›

﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾: يرجع من المراجعة، والمراجعة تعني كلّ واحد يقول كلاماً والآخر يرد على كلامه وينكره، وتعني المراجعة: كلّ منهم يرمي باللائمة على الآخر، ويتهمه بأنه هو السبب في كل ما يحدث من العذاب.

﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾: أي الأتباع استضعفوا في الدّنيا. استضعفوا: جمع مستضعف؛ أي: جرده من عناصر قوته، وأذله وعده ضعيفاً، والضعف: بفتح الضاد يكون في الجسم أو الرأي: والعقل أو ضمها ضد القوة (مختار الصحاح)؛ أي: ضعف في الجسم فقط.

﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾: المتبوعين وهم القادة والرّؤساء والكبراء. استكبروا: طلبوا الكبر وليسوا أهله.

﴿لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾: لولا: حرف شرط، لكنّا: اللام لام التّعليل أو الاختصاص، مؤمنين: مصدقين بالله والرّسول واليوم الآخر وما أمر به تعالى، مؤمنين: جملة اسمية تدل على الثّبات؛ أي: ذوي إيمان ثابت لا يتغير.

Juz 9, hlm. 231 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →