والوعد في القرآن عادة يكون للخير والوعيد يكون بالشّر، يصفونه بالوعد؛ لأنّهم لا يصدقون به وغير مهتمين به بدلاً من قولهم: متى هذا الوعيد.
﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: إن شرطية، تستعمل في سياق الشّك أو الاحتمال؛ أي: هم يشكّون في صدق الرّسول وفي الوعد، وهم الّذين قالوا عنه: الصّادق الأمين.
سورة سبأ [٣٤: ٣٠]
﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَئْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾:
﴿قُلْ لَكُمْ﴾: قل لهم يا رسول الله ﷺ، لكم: اللام لام الاختصاص لكفار قريش ومن جاء من بعدهم.
﴿مِيعَادُ يَوْمٍ﴾: مشتقة من الوعد، زمن التّواعد أو مكان التّواعد، إذن ميعاد للزمان والمكان، والميعاد: مصدر ميمي وهو الوقت المحدد أو المعيّن لحدوث الشّيء، يوم: يوم موتكم أو بعثكم أو هلاككم أو يشمل الكلّ، ويوم: نكرة؛ للتهويل والتّعظيم.
﴿لَا تَسْتَئْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً﴾: لا النّافية، تستأخرون عنه ساعة: إذا جاء لا يؤخّر ساعة ولا دقيقة، عن: تفيد المجاوزة والمباعدة.
﴿وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾: أي إذا لم يجيء: لا تستقدمون لا ساعة ولا دقيقة، تكرار لا يفيد توكيد النّفي، ارجع إلى سورة يونس الآية (٤٩) والأعراف (٣٤) للبيان.
وردت هذه الآية (٤) مرات في القرآن: في هذه الآية ويونس الآية (٤٩) والأعراف الآية (٣٤) والنّحل الآية (٦١).
سورة سبأ [٣٤: ٣١]
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ