Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 54 الأحزاب

إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٥٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾: أن حرف مصدري يفيد التّعليل والتّوكيد، تؤذوا رسول الله: بأي أذية مهما كانت قولاً أو فعلاً، أو تؤذوا أزواجه أو أهله بأي نوع من الأذى.

﴿وَلَا أَنْ تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾: تكرار (لا) يفيد التّوكيد توكيد النّفي، أن: حرف مصدري يفيد التّعليل والتّوكيد، تنكحوا أزواجه ﷺ والعياذ بالله، من بعده أبداً: من بعد موته ﷺ، أبداً: تحريماً مؤبداً كحرمة أمّهاتكم عليكم مؤبداً.

﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾: إنّ للتوكيد، ذلكم: للتوكيد وأهمية الأمر استعمل ذلكم بدلاً من ذلك، ذلكم: ذا اسم إشارة واللام للبعد والكاف للخطاب، ذلكم تدل على الجمع وتشمل:

أوّلاً: السّؤال من وراء حجاب.

ثانياً: إيذاء النّبي ﷺ.

ثالثاً: نكاح أزواجه من بعده ﷺ، ذلكم يعد إثماً وذنباً عظيماً، كان عند الله عظيماً: أيْ: ذلكم كان: تشمل كلّ الأزمنة عند الله: إثماً وذنباً عظيماً في شرعه ودينه أن تنكحوا أزواجه من بعده وعظيماً في الجزاء والحساب.

سورة الأحزاب [٣٣: ٥٤]

﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾:

﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد النّدرة أو الاحتمال.

﴿تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾: تبدوا: أيْ: تظهروه أو تستروه أيَّ شيء حسياً أو معنوياً مهما كان صغيراً أو كبيراً، أو الشيء يشمل الكل كل شيء، أو أمر في نساء النبي ﷺ مثل إيذاء النّبي أو الرّغبة في الزّواج من نسائه أو إيذائهنَّ قولاً أو فعلاً. أو تخفوه: في أنفسكم بشأن أزواج النبي ﷺ وخاصة بعد موته ﷺ.

﴿فَإِنَّ﴾: الفاء للتوكيد، وإنّ لزيادة التّوكيد.

Juz 9, hlm. 164 ›

﴿اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ﴾: في الماضي والمستقبل والحاضر.

﴿بِكُلِّ شَىْءٍ﴾: الباء للإلصاق، والدّوام، شيء مهما كان صغيراً أو كبيراً سراً أو جهراً قولاً أو فعلاً.

﴿عَلِيمًا﴾: عالماً به صيغة مبالغة متى حدث وأين وعالم بباطنه وظاهره لا يخفى على الله سبحانه شيئاً في الأرض ولا في السّماء.

لنقارن هذه الآية (٥٤) من سورة الأحزاب: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾ مع الآية (١٤٩) من سورة النّساء: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾:

الاختلاف: في سورة الأحزاب قال: شيئاً، وفي النّساء قال: خيراً.

والشّيء: أعم من الخير؛ لأنّ الشّيء يشمل الخير والشّر وشيئاً نكرة يشمل أيضاً الصّغير والكبير والقول والفعل، والشيء: الأمر الحسي أو المعنوي.

فآية الأحزاب جاءت في الحديث عن نساء النّبي ودخول المنازل والسّؤال من وراء حجاب وعدم إيذاء النّبي ﷺ، فالآية تخاطب الجميع المؤمنين والكفار والمنافقين، ولذلك استعملت شيئاً الّتي تشمل الخير والشّر، وانتهت الآية إنّ الله كان بكلّ شيء عليماً للتحذير.

أمّا آية النّساء فتخاطب المؤمنين وحدهم فهي تتحدَّث عن جانب واحد وهو الخير، ولذلك استعمل كلمة إن تبدو خيراً، وانتهت بقوله: إنّ الله كان غفوراً رحيماً للمؤمنين.

Juz 9, hlm. 165 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →