Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 48 الأحزاب

وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٤٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

أحسن قول النسفي-رحمه الله تعالى-: أو المعنى: ﴿شاهِداً﴾ بوحدانيتنا، ﴿وَمُبَشِّراً﴾ برحمتنا، ﴿وَنَذِيراً﴾ بنقمتنا، ﴿وَداعِياً﴾ إلى عبادتنا، ﴿وَسِراجاً﴾ وحجة ظاهرة لحضرتنا.

الإعراب: ﴿وَداعِياً:﴾ معطوف على ما قبله، وفي الكل ضمير مستتر هو فاعله. ﴿إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ:﴾ كلاهما متعلقان ب: (داعيا)، وقيل: ﴿بِإِذْنِهِ﴾ متعلقان بمحذوف حال من لفظ الجلالة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿وَسِراجاً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿مُنِيراً:﴾ صفة له.

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً (٤٧)﴾

الشرح: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ..﴾. إلخ: الخطاب للنبي ﷺ، وهو معطوف على محذوف، التقدير: فراقب أحوال أمتك، وبشر... إلخ. ﴿بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً:﴾ ثوابا عظيما، قال ابن عطية: قال لنا أبيّ ﵁: هذه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله ﷿ قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين الله تعالى الفضل الكبير في قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ فالآية في هذه السورة خبر، والتي في (الشورى) رقم [٢٢] تفسير لها.

الإعراب: ﴿وَبَشِّرِ:﴾ الواو: حرف عطف. (بشر): فعل أمر، وفاعله مستتر فيه، تقديره:

«أنت». ﴿الْمُؤْمِنِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿بِأَنَّ:﴾ الباء: حرف جر. (أن): حرف مشبه بالفعل. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (أنّ) تقدم على اسمها. ﴿مِنَ اللهِ:﴾

متعلقان بمحذوف حال من: ﴿أَجْراً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، على القاعدة:

«نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا». ﴿فَضْلاً:﴾ اسم: (أنّ) مؤخر. ﴿كَبِيراً:﴾ صفة له:

و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿وَبَشِّرِ..﴾. إلخ معطوفة على الجملة التي رأيت تقديرها.

﴿وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً (٤٨)﴾

الشرح: ﴿وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ﴾ أي: لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين، ولا تمالئهم، والمراد بالكافرين: أبو سفيان، وعكرمة بن أبي جهل، وأبو الأعور السلمي، فقد قالوا: يا محمد! لا تذكر آلهتنا بسوء؛ نتبعك. والمراد بالمنافقين: عبد الله بن

Juz 7, hlm. 504 ›

أبيّ، وعبد الله بن سعد، وطعمة بن أبيرق، حثّوا النبي ﷺ على إجابة المشركين فيما طلبوا بحجّة المصالحة، والموادعة، وهذا كان بعد غزوة أحد، انظر الآية رقم [٦٨] الآتية.

﴿وَدَعْ أَذاهُمْ﴾ أي: أعرض عن إيذائهم مجازاة على إذايتهم إياك، فأمره الله-تبارك، وتعالى-بترك معاقبتهم، والصفح عن زللهم. فالمصدر على هذا مضاف إلى المفعول، ونسخ من الآية على هذا التأويل ما يخص الكافرين، وناسخه آية السيف. أو المعنى: أعرض عن أقوالهم، وما يؤذونك، ولا تشتغل به: فالمصدر على هذا التأويل مضاف إلى الفاعل. وهذا تأويل مجاهد، والآية منسوخة بآية السيف. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً:﴾ انظر الآية رقم [٣] ففيها الكفاية.

أما (دع)، فهو بمعنى: أعرض، واترك، والمستعمل من هذه المادة المضارع، والأمر فقط، ومثله «ذر» ومضارعه: يذر، فكلا المادتين ناقص التصرف، وهما بمعنى الترك، والإعراض، وقد سمع سماعا نادرا الماضي منهما، فقالوا: ودع ووذر بوزن وضع، إلا أن ذلك شاذ في الاستعمال؛ لأن العرب كلهم إلا قليلا منهم أميت هذا الماضي من لغاتهم، وليس المعنى أنهم لم يتكلموا به البتة؛ بل تكلموا به دهرا، ثم أماتوه بإهمالهم استعماله، فلما جمع العلماء ما وصل إليهم من لغات العرب؛ وجدوه مماتا إلا ما سمع منه سماعا نادرا، فقد قرئ قوله تعالى:

﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ بالتخفيف، وقال الرسول ﷺ: «دعوا الحبشة ما ودعوكم». وسمع منه المصدر في قوله ﵊: «لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو لأحرقنّ عليهم بيوتهم». أي: عن تركهم إياها. وسمع منه: اسم الفاعل، واسم المفعول في أبيات من الشعر، قال خفاف بن ندبة: [الطويل] إذا ما استحمّت أرضه من سمائه... جرى وهو مودوع ووادع مصدق

هذا رأي أكثر النحاة، وقال محب الدين الخطيب، شارح شواهد الكشاف: فقد رويت هذه الكلمة، أي: (دع) عن أفصح العرب، يقصد النبي ﷺ، ونقلت عن طريق القراء، فكيف تكون إماتة؟ وقد جاء الماضي في بعض الأشعار، وما هذه سبيله، فيجوز القول بقلة الاستعمال، ولا يجوز القول بالإمانة، وأضيف: أن كثيرا من النحاة يقولون في ماضي: «عم ويعم» ما قيل في ماضي «دع، وذر».

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تُطِعِ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لا)، وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين، والفاعل مستتر، تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿الْكافِرِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿وَالْمُنافِقِينَ﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَدَعْ:﴾ الواو: حرف عطف. (دع): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت».

Juz 7, hlm. 505 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →