Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 32 الأحزاب

يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الأوقات الفاضلة يضاعف ثوابه أضعافا مضاعفة، والعمل السيئ، يضاعف عقابه أضعافا مضاعفة، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية رقم [٣٦] من سورة (التوبة) ففي قوله تعالى: ﴿فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ لفت نظر إلى ما ذكرت، والمكان المفضل كذلك، فالصلاة في المسجد يضاعف ثوابها، والمعصية يضاعف عقابها فيه.

فعن أبي الدرداء-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «الصّلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة بمسجدي بألف صلاة، والصّلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة».

رواه الطبراني، وإذا فعل العبد معصية في أحد المساجد الثلاثة يضاعف عقابه، كما يضاعف الثواب له. افهم هذا، واحفظه فقلّ من يتعرض له، ويلفت النظر إليه، والله ولي التوفيق، والحمد له على كل حال.

الإعراب: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّهِ وَرَسُولِهِ:﴾ انظر إعراب: ﴿مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ في الآية السابقة فهو مثله بلا فارق. ﴿وَتَعْمَلْ:﴾ الواو: حرف عطف. (تعمل): معطوف على فعل الشرط: ﴿يَقْنُتْ﴾ فهو مجزوم مثله، والفاعل مستتر تقديره: «هي»، ويقرأ بالياء على معنى (من). ﴿صالِحاً:﴾ مفعول به، أو هو صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: تعمل عملا صالحا. ﴿نُؤْتِها:﴾ مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، و (ها): مفعول به أول. ﴿أَجْرَها:﴾ مفعول به ثان، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿مَرَّتَيْنِ:﴾ نائب مفعول مطلق، أو هو ظرف زمان فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وخبر المبتدأ الذي هو (من)، يقال فيه ما قيل بسابقه. (أعتدنا):

فعل، وفاعل. ﴿لَها:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿رِزْقاً:﴾ مفعول به. ﴿كَرِيماً:﴾ صفة له، وجملة: ﴿وَأَعْتَدْنا..﴾. إلخ معطوفة على جملة ﴿نُؤْتِها..﴾. إلخ لا محل لها.

﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اِتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٣٢)﴾

الشرح: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ أي: في الفضل، والشرف، والمنزلة، وعلو المكانة؛ بل أنتن أرفع من غيركن بكثير، كيف لا؟ وقد اعتبركن الله أمهات للمؤمنين في الاحترام، والتكريم، والتعظيم. ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ أي: إن خفتن الله، وراقبتنّه، فإن التقوى هي المقام الأكرم، والأجل عند الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ﴾. ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ أي: إذا كلمتن الرجال من وراء حجاب فلا تجئن بقولكنّ خاضعا، أي: لينا خنثا مثل كلام المريبات، ولا يمنع خصوص السبب التعميم؛ بل يعم كل امرأة مسلمة. هذا؛ وينبغي للمرأة

Juz 7, hlm. 478 ›

المسلمة الكاملة إذا عرفت من صوتها اللّين والنعومة أن تضع في فمها إصبعها، أو غيرها ليخرج صوتها خشنا جافا. ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ أي: ريبة، وفجور، وفسوق. ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ أي: يوجبه الدين، والإسلام عند الحاجة إليه ببيان من غير لين، وتخنث.

هذا؛ و (نساء) اسم جمع لا واحد له من لفظه لأن مفرده: امرأة، وجمعها في القلة: نسوة، وفي الكثرة: نساء، وتجمع أيضا على نسوان، ونسون، ونسنين، وهذه الجموع كلها مأخوذة من النسيان الذي رأيته في الآية رقم [١٤] من سورة (السجدة) فهي مطبوعة عليه، إما إهمالا، وإما كذبا، ويقال لكل واحد من هذه الجموع: اسم جمع، لا واحد له من لفظه. أما المرأة فهي مأخوذة من: المرء، وهو الرجل، فلذا سميت بذلك، والأم الأولى حواء سميت بذلك؛ لأنها مأخوذة من: حي، وهو آدم، على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام.

﴿لَسْتُنَّ:﴾ حذفت عينه لالتقاء الساكنين: الياء، والسين؛ إذ أصله: ليس بكسر الياء، ثم سكنت الياء للتخفيف، ولم تقلب ألفا على القياس؛ لأن التخفيف بالتسكين في الجامد أسهل من القلب، فلما اتصل بضمير رفع متحرك؛ سكنت العين، فالتقى ساكنان: الياء، والسين، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فصار: ﴿لَسْتُنَّ،﴾ وانظر شرح (القول) في الآية رقم [٨٥] من سورة (النمل)، وشرح ﴿أَحَدٍ﴾ في الآية رقم [٢٨] من سورة (العنكبوت).

﴿اِتَّقَيْتُنَّ:﴾ ماض من: «التقوى» وهي حفظ النفس من العذاب الأخروي بامتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه؛ لأن أصل المادة من الوقاية، وهي: الحفظ، والتحرز من المهالك في الدنيا والآخرة، وانظر ما وصف الله به المتقين في أول سورة (البقرة). وأصل: اتقى «اوتقى» قلبت الواو تاء، وأدغمت التاء في التاء، مثل: اتصل، أصله: «اوتصل» ... إلخ.

الإعراب: (يا): أداة نداء تنوب مناب: أدعو. (نساء): منادى، وهو مضاف، و ﴿النَّبِيِّ﴾ مضاف إليه. ﴿لَسْتُنَّ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿كَأَحَدٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: (ليس)، وإن اعتبرت الكاف اسما، فهي الخبر، وتكون مضافة، و (أحد) مضاف إليه. ﴿مِنَ النِّساءِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: (أحد)، وجملة: ﴿لَسْتُنَّ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿إِنِ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿اِتَّقَيْتُنَّ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والنون حرف دال على جماعة الإناث، ومفعوله محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:

لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَلا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لا): ناهية جازمة.

﴿تَخْضَعْنَ:﴾ فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، التي هي فاعله، وهو في محل جزم ب (لا) الناهية. ﴿بِالْقَوْلِ:﴾ متعلقان به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط.

Juz 7, hlm. 479 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →