Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 32 الأحزاب

يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

خصائص أهل بيت النبوة﴿﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً (٣١) يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اِتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣) وَاُذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً (٣٤)﴾

الإعراب:

﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ ... ﴿وَتَعْمَلْ﴾ من ذكّر «يقنت ويعمل» حمله على لفظ ﴿مَنْ﴾.

ومن أنّث «تعمل» حمله على لفظ «من» لأن المراد بها المؤنث. ولا مانع في النحو من التذكير بعد التأنيث، كما في قوله تعالى: ﴿وَقالُوا: ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا، وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا﴾ [الأنعام ١٣٩/ ٦].

﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ شرط، وجوابه: إما قوله: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ أو ما دل عليه قوله تعالى: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ وتقديره: إن اتقيتن انفردتن بخصائص من جملة سائر النساء، بدليل قوله تعالى: ﴿لَسْتُنَّ﴾.

﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ﴿قَرْنَ﴾ أصله «اقررن» من قرّ يقرّ، فنقلت فتحة الراء بعد حذفها إلى القاف، فلما فتحت القاف استغني عن همزة الوصل، وحذفت الراء لتكررها مع نظيرها، وتكررها مع نفسها، وقرئ «قرن» بكسر القاف، إما من «وقر يقر» أي اسكن، وإما من «قرّ يقرّ» والأصل فيه «اقررن» فنقلت الكسرة إلى القاف بعد حذف الراء.

Juz 22, hlm. 5 ›

﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ إما منصوب على الاختصاص والمدح،

كقوله ﷺ: «سلمان منا أهل البيت» أي أعني وأمدح أهل البيت، وإما منصوب على النداء، كأن قال: يا أهل البيت، والأول أوجه.

البلاغة:

﴿وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ﴾ تشبيه بليغ، أي كتبرج أهل الجاهلية، فحذفت أداة التشبيه ووجه الشبه.

﴿وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ عطف عام على خاص بعد قوله: ﴿أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ﴾ فإن الطاعة تشمل جميع الأوامر والنواهي.

﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ استعارة، استعار الرجس للذنوب والمعاصي، والطهر للتقوى؛ لأن عرض العاصي يتدنس، وعرض التقي نقي كالثوب الطاهر.

و ﴿تَطْهِيراً﴾ ترشيح للتنفير.

المفردات اللغوية:

﴿يَقْنُتْ﴾ يخشع ويخضع ويدم على الطاعة، والقنوت: الطاعة في سكون والعبادة في خشوع. ﴿نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ مثلي ثواب غيرها من النساء، مرة على الطاعة ومرة على طلبها رضا النبي ﷺ بالقناعة وحسن المعاشرة. ﴿وَأَعْتَدْنا﴾ أعددنا وهيأنا. ﴿رِزْقاً كَرِيماً﴾ في الجنة زيادة على أجرها سالما من العيوب والآفات. ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ أي لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء في الفضل أي لا مثيل لكن في جماعة النساء في الفضل. وأصل ﴿كَأَحَدٍ﴾ وحد بمعنى الواحد، ثم وضع في النفي العام، وهو في النفي يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع الكثير. ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ الله، فلم تخالفوا حكمه، وأرضيتم رسوله. ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ لا تلنّ القول للرجال مثل قول المريبات. ﴿مَرَضٌ﴾ تطلع إلى الفسق والفجور والريبة. ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ حسنا من غير خضوع، بعيدا عن الريبة غير مطمع أحدا.

﴿قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ أصله: اقررن، أي الزمن بيوتكن، بفتح القاف من قررت، وبكسرها من وقر يقر، من القرار أي السكون، يقال: قررت في المكان أقرّ به: أقمت فيه. أو من قرّ يقرّ. ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ﴾ أي لا تتبرجن، والتبرج: إبداء المرأة للرجل ما يجب عليها ستره من محاسنها. ﴿تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى﴾ ما كان قبل الإسلام من الجهالات كإظهار النساء محاسنهن للرجال. ﴿وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ في سائر الأوامر والنواهي. ﴿الرِّجْسَ﴾ الذنب أو الإثم أو النقص المدنّس للعرض. ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ نساء النبي ﷺ، وهو منصوب على المدح أو النداء.

﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ أي ويطهركم من المعاصي.

Juz 22, hlm. 6 ›

قال البيضاوي: وتخصيص الشيعة أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما الحسن والحسين ﵃، والاحتجاج بذلك على عصمتهم، وكون إجماعهم حجة: ضعيف؛ لأن التخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها، وحديث العباءة التي أدخل فيها النبي فاطمة وعلي وولديهما يقتضي أنهم أهل البيت، لا أنه ليس غيرهم.

﴿وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ أي عظن النساء بما يتلى، وتذكرن نعم الله عليكن من جعلكن أهل بيت النبوة ومهبط الوحي، مما يوجب قوة الإيمان والحرص على الطاعة. ﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ هي حديث المصطفى ﷺ. ﴿إِنَّ اللهَ كانَ لَطِيفاً﴾ بأوليائه وأهل طاعته. ﴿خَبِيراً﴾ بجميع خلقه، يعلم ويدبر ما يصلح في الدين.

المناسبة:

اقتضى عدل الله ورحمته أن تكون زيادة العقاب مقرونة بزيادة الثواب، فبعد ذكر مضاعفة العذاب على نساء النبي ﷺ عند ارتكاب الفاحشة، ذكر تعالى خصائص لهن، أولها-مضاعفة الثواب لهن على العمل الصالح، وإعداد الرزق الكريم في الجنة وهو ما يأتي بنفسه، على نقيض رزق الدنيا الذي لا يأتي بنفسه، وإنما بواسطة الغير. وثانيها-امتيازهن على سائر النساء، وثالثها- أمرهن بقوة الكلام وعدم إلانة القول للرجال، ورابعها-الأمر بالقرار في البيوت والنهي عن التبرج، وخامسها-مطالبتهن بمداومة الطاعة بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله ﷺ فيما يأمر وينهى، وسادسها-تحقيق صون العرض والسمعة عن الذنوب والمعاصي والتجمل بالتقوى، وسابعها-الأمر بتعليم غيرهن القرآن والسنة النبوية، وتذكر نعمة الله تعالى عليهن.

التفسير والبيان:

١ - مضاعفة الثواب: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَعْمَلْ صالِحاً، نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ، وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً﴾ أي ومن تطع منكن الله ورسوله، وتخشع جوارحها، وتستجب لأمر ربها، وتعمل صالح الأعمال،

Juz 22, hlm. 7 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →