Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 25 الأحزاب

وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ﴿٢٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿لِيَجْزِيَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وقال أبو البقاء: لام العاقبة. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿الصّادِقِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ. ﴿بِصِدْقِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، أي: أمر الله بالجهاد ليجزي... إلخ. وقال أبو البقاء: متعلقان ب (صدق) أو ب: ﴿زادَهُمْ،﴾ أو ب (ما بدلوا)، والمعنى: على الأول أقوى.

﴿وَيُعَذِّبَ:﴾ فعل مضارع معطوف على ما قبله، منصوب مثله، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ﴾.

﴿الْمُنافِقِينَ:﴾ مفعول به منصوب... إلخ. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ والمفعول محذوف، وجواب الشرط محذوف أيضا، التقدير: إن شاء تعذيبهم؛ عذبهم. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿يَتُوبَ:﴾

مضارع معطوف على ما قبله منصوب مثله، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ﴾. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وحذف شرط آخر، لدلالة الأول عليه انظر الشرح. ﴿إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [١]. والجملة الشرطية معترضة بين الفعلين المتعاطفين.

﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزاً (٢٥)﴾

الشرح: ﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: قريشا، وحلفاءهم. ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾ أي: لم يشف صدورهم بنيل ما أرادوا من القضاء على الإسلام، والمسلمين في المدينة المنورة؛ بل رجعوا خائبين. ﴿لَمْ يَنالُوا خَيْراً:﴾ ظفرا بالمسلمين، وسماه الله خيرا بزعمهم، وقصدهم. ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ:﴾ بالملائكة، والرياح؛ التي أرسلها عليهم، كما رأيت في الآية رقم [١٠]. ﴿وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزاً﴾ أي: صنع ما يريد، وهو غالب على أمره، ولا يحول شيء دون تنفيذ مراده.

تنبيه: قرئ قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٢٤]: ﴿قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ وقرئ:

«(الظالمون)» قال الفراء: معنى القراءتين واحد؛ لأن ما نلته فقد نالك، وما نالك فقد نلته.

خاتمة: وفي صحيحي البخاري، ومسلم: دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب، فقال: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، هازم الأحزاب، اللهم اهزمهم، وانصرنا عليهم، وزلزلهم».

وقام ﷺ في الناس، فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتم العدو؛ فاصبروا، واعلموا: أن الجنة تحت ظلال السيوف». أي: السبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيف في سبيل الله، ودعا ﷺ بقوله: «يا صريخ المكروبين، يا مجيب المضطرين، اكشف همي، وغمي، وكربي، فإنك ترى ما نزل بي، وبأصحابي». وقال له المسلمون: هل من

Juz 7, hlm. 467 ›

شيء نقوله، فقد بلغت الروح الحناجر، قال: «نعم، قولوا: اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا».

فأتاه جبريل ﵊، فبشره: أن الله يرسل عليهم ريحا، وجنودا، وأعلم ﷺ أصحابه، وصار يرفع يديه، ويقول: «شكرا شكرا، كما رحمتني، ورحمت أصحابي».

وجاء: أنه ﷺ كان قد دعا يوم الإثنين والثلاثاء، ويوم الأربعاء، واستجيب له ذلك اليوم الذي هو يوم الأربعاء، بين الظهر والعصر، فعرف السرور في وجهه. ومن ثمّ كان جابر يدعو في مهماته في ذلك اليوم في ذلك الوقت، ويتحرى ذلك اليوم. وأما الأحاديث التي وردت بذم يوم الأربعاء، فمحمولة على آخر أربعاء في الشهر؛ فإنه روي: أن فرعون قد ولد في ذلك اليوم، وادعى الربوبية فيه، وأهلكه الله فيه، وهو اليوم الذي ابتلي فيه أيوب على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. انتهى. زيني دحلان بتصرف.

هذا؛ ويوم الأربعاء هو اليوم الأول والآخر من الأيام الثمانية التي أرسل الله فيها الرياح على قوم عاد، وسماها الله في سورة (فصلت) رقم [١٦] أياما نحسات، وقال في سورة (القمر) عن يوم الأربعاء: ﴿يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ فإن قيل: يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، فكيف يستجاب فيه الدعاء، والنبي ﷺ قد دعا فيه كما رأيت، واستجيب له فيه؟! والجواب والله أعلم: أنه نحس على الفجار، والمفسدين، كما كانت الأيام النحسات المذكورة في سورة (فصلت) نحسات على الكفار من قوم عاد، لا على نبيهم، والمؤمنين منهم. وإذا كان كذلك؛ لم يبعد أن يمهل الله الظالم من أول يوم الأربعاء، إلى أن تزول الشمس، فإذا أدبر النهار، ولم يحدث توبة، ورجعة؛ استجيب دعاء المظلوم عليه، فكان اليوم نحسا على الظالم، ودعاء النبي ﷺ إنما كان على الكفار. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَرَدَّ:﴾ الواو: حرف استئناف. (رد): فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿وَرَدَّ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿بِغَيْظِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل (رد)، وهما مفعوله الثاني، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الاسم الموصول وهو أقوى، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، أو من إضافة اسم المفعول لنائب فاعله. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَنالُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ،﴾ وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿خَيْراً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة فهي حال ثانية، أو متداخلة، والرابط: الضمير فقط. ﴿وَكَفَى﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف.

(كفى): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿الْمُؤْمِنِينَ:﴾ مفعول به أول. ﴿الْقِتالَ:﴾ مفعول به ثان، وجملة: ﴿وَكَفَى..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿(رَدَّ اللهُ...)﴾

Juz 7, hlm. 468 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →