سورة الأحزاب [٣٣: ٢١]
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾:
﴿لَّقَدْ﴾: اللام لام التّوكيد، قد للتحقيق أيْ: قد تحقق كونه أسوةً لكم.
﴿كَانَ لَكُمْ﴾: لكم لام الاختصاص لكم خاصة.
﴿فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾: أسوة مصدر الائتساء من يتأسى به؛ أي: الاقتداء، والمؤتسى به: المقتدى به، أسوة حسنة: قدوة حسنة، في أقواله وأفعاله وجميع أحواله لكل من يرجو الله واليوم الآخر.
﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾: لمن اللام لام الاختصاص، لم من: للعاقل اسم موصول تعني الذي.
﴿يَرْجُوا اللَّهَ﴾: أيْ: يرجو ثواب الله ولقائه والبعث والحساب والجزاء، أي: الجنة ونعيمها.
﴿وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾: يؤمن باليوم الآخر أو يخشى اليوم وأهواله.
﴿وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾: ولا تتحقق الأسوة الحسنة إلا بذكر الله سبحانه ذكراً كثيراً وبالصّلاة وبالتّسبيح والتّحميد والتّهليل والنّوافل والشّكر والقيام بالتّكاليف الإيمانية وغيرها.
سورة الأحزاب [٣٣: ٢٢]
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾:
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾: الواو عاطفة، لما ظرفية بمعنى حين تتضمن معنى الشّرط، رأى المؤمنون الأحزاب: لها احتمالان: