Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 10 الأحزاب

إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ﴿١٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (١٢) وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (١٣) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (١٤) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (١٥) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٦) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٩) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (٢٠)﴾].

﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾ هذه الآية وما بعدها نزلت في قصة غزوة الخندق.

والجنود المذكورة: هم قريش ومن كان معهم من الكفار، وسمّاهم الله في هذه السورة الأحزاب، وكانوا نحو عشرة آلاف، حصروا المدينة، وحفر رسول الله ﷺ الخندق حولها؛ ليمنعهم من دخولها.

Juz 3, hlm. 528 ›

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ أرسل الله عليهم ريح الصَّبا، فأطفأت نيرانهم وأكفأت (¬١) قدورهم، ولم يُمكنهم معها قرارٌ، فانصرفوا خائبين.

﴿وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ يعني: الملائكة.

﴿إِذْ جَاءُوكُم مِن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ أي: حصروا المدينة من أعلاها ومن أسفلها.

وقيل: معنى ﴿مِن فَوْقِكُمْ﴾ أهل نجد؛ لأن أرضهم فوق المدينة، ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ أهل مكة وسائر تهامة.

﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾ أي: مالت عن مواضعها، وذلك عبارةٌ عن شدة الخوف.

﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ جمع حَنْجَرة: وهي الحلق، وبلوغ القلب (¬٢) إليها مجازٌ وعبارةٌ عن شدَّة الخوف.

وقيل: بل هو حقيقة؛ لأن الرئة تنتفخ من شدة الخوف، فتربو ويرتفع القلب بارتفاعها إلى الحنجرة.

﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ أي: تظنون أن الكفار يغلبونكم، وقد وعدكم الله بالنصر عليهم.

فأما المنافقون فظنوا ظن السَّوء وصرَّحوا به.

وأما المؤمنون فربما خطرت لبعضهم خَواطر مما لا يمكن للبشر دفعها،

Juz 3, hlm. 529 ›

ثم استبصروا ووثقوا بوعد الله.

وقرأ نافع ﴿الظُّنُونَا﴾ و ﴿الرَّسُولَا﴾ [الأحزاب: ٦٦]، و ﴿السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: ٦٧] بالألف في الوصل وفي الوقف.

وقرئ بإسقاطها في الوصل والوقف، وبإثباتها في الوقف دون الوصل.

فأما إسقاطها: فهو الأصل.

وأما إثباتها: فلتعديل رؤوس الآي؛ لأنها كالقوافي، وتقتضي هذه العلة أن تثبت في الوقف خاصة.

وأما من أثبتها في الحالين: فإنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف.

﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: اختبروا، أو أصابهم بلاء.

والعامل في الظرف: ﴿ابْتُلِيَ﴾.

وقيل: ما قبله.

﴿وَزُلْزِلُوا﴾ أصل الزلزلة: شدة التَّحريك، وهو هنا عبارة عن اضطراب القلوب.

﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ روي أنه يعني: مُعَتِّب بن قُشَيْر.

﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ قال السهيلي: الطائفة تقع على الواحد فما فوقه، والمراد هنا: أوس بن قيظي (¬١).

﴿يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾ يثرب: اسم المدينة.

Juz 3, hlm. 530 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →