Lewati ke konten

QS. As-Sajdah: 5 السجدة

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿السَّماواتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم. ﴿وَالْأَرْضَ:﴾

معطوف على ﴿السَّماواتِ﴾. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على ﴿السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾. ﴿بَيْنَهُما:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة (ما) الموصولة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿فِي سِتَّةِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿خَلَقَ،﴾ و ﴿سِتَّةِ﴾ مضاف، و ﴿أَيّامٍ﴾ مضاف إليه. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿اِسْتَوى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ﴾. ﴿عَلَى الْعَرْشِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها.

﴿ما:﴾ نافية. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. هذا؛ ويجيز بعضهم تعليقهما بمحذوف حال من ﴿وَلِيٍّ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿وَلِيٍّ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هذا؛ ويجيز بعضهم اعتبار (ما) نافية حجازية تقدم خبرها-وهو متعلق الجار والمجرور-على الاسم، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): زائدة لتأكيد النفي. ﴿شَفِيعٍ:﴾ معطوف على لفظ ﴿وَلِيٍّ﴾. ﴿أَفَلا:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتوبيخ. الفاء: حرف استئناف، أو هي عاطفة على محذوف يقتضيه المقام. (لا): نافية. ﴿تَتَذَكَّرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، أو هي معترضة في آخر الكلام.

﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ (٥)﴾

الشرح: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ أي: يدبر الله أمر الدنيا بأسباب سماوية كالملائكة وغيرها، نازلة آثارها إلى الأرض. روى عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: يدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل، وميكائيل، وملك الموت، وإسرافيل، صلوات الله عليهم أجمعين. فأما جبريل؛ فموكل بالريح، والجنود. وأما ميكائيل؛ فموكل بالقطر، والماء. وأما ملك الموت؛ فموكل بقبض الأرواح. وأما إسرافيل؛ فهو ينزل بالأمر عليهم. ومعنى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ يقضيه، ويقدره وحده، لا يشركه في تدبير خلقه أحد. وقيل: معناه: أنه سبحانه وتعالى

Juz 7, hlm. 385 ›

يدبر أحوال الخلق، وأحوال السموات والأرض، فلا يحدث حدث في العالم العلوي، ولا في العالم السفلي إلا بإرادته، وتدبيره، وقضائه، وحكمته، وقد قيل: إن العرش موضع التدبير، كما أن ما دون العرش موضع التفصيل، قال الله تعالى في سورة (الرعد) الآية رقم [٢]: ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ﴾ وما دون السموات موضع التصريف، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ وما ذكر من التدبير، والتفصيل، والتصريف إنما هو في مدة الدنيا، وهي سبعة آلاف سنة كما ورد من عدة طرق، والنبي ﷺ بعث في الألف السادس، ودلت الآثار على: أن مدة أمته ﷺ، تزيد على ألف سنة، ولا تبلغ الزيادة عليها خمسمائة سنة. انتهى. جمل نقلا من كتاب للسيوطي، سماه: الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف.

أقول: ومدة الدنيا على ما ذكر إنما هي بالنسبة لخلق آدم ﵊، وأما بالنسبة لخلق الدنيا قبل آدم فلا يعلم ذلك إلا الله، وتذكر الاكتشافات الحديثة عن موجودات حية من آلاف السنين؛ بل من ملايين السنين، وقد ذكرت لك في سورة (الحجر) أنه ذكر قبل خلق آدم، أوادم.

وذكرت لك في سورة (الرعد) رقم [٢] معنى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ:﴾ يقضيه ويقدره وحده، لا يشركه في تدبير خلقه أحد. أو المعنى أنه ﷾ يدبر أحوال الخلق، وأحوال ملكوت السموات والأرض، فلا يحدث حدث في العالم العلوي، ولا في العالم السفلي إلا بإرادته، وتدبيره، وقضائه، وحكمته.

﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ:﴾ اختلف في فاعل يعرج: قال يحيى بن سلام: هو جبريل يصعد إلى السماء بعد نزوله بالوحي. وقال النقاش: هو الملك الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض. وقيل:

إنها أخبار أهل الأرض تصعد إليه مع حملتها من الملائكة؛ قاله ابن شجرة. وعلى هذه الأقوال فالضمير يعود إلى الملك، ولم يجر له ذكر؛ لأنه مفهوم من المعنى. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٦] من سورة (لقمان) كما اختلف في الضمير بقوله: ﴿إِلَيْهِ﴾ فقيل: يعود إلى السماء على لغة من يذكّرها، أو على مكان الملك الذي يرجع إليه، أو على اسم الله تعالى، والمراد: إلى الموضع الذي أقره فيه، وإذا رجع إلى الله؛ فقد رجع إلى السماء؛ أي: إلى سدرة المنتهى، فإنه إليها يرتفع ما يصعد به من الأرض، ومنها ينزل ما يهبط به إليها؛ ثبت معنى ذلك في صحيح مسلم. انتهى. قرطبي.

﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ أي: مما تحسبون من أيام الدنيا، وهذا اليوم عبارة عن زمان يتقدر بألف سنة من سني العالم، وليس بيوم يستوعب نهارا بين ليلتين؛ لأن ذلك ليس عند الله، والعرب تعبر عن مدة العمر باليوم.

Juz 7, hlm. 386 ›

هذا؛ وقال تعالى هنا: ﴿كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ مشكل مع قوله تعالى في سورة (المعارج): ﴿خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. وقد تكلم العلماء في ذلك، فقيل: إن يوم القيامة فيه أيام، فمنه ما مقداره ألف سنة، ومنه ما مقداره خمسون ألف سنة. وقيل: هو أوقات مختلفة، فيعذب الكافر بجنس من العذاب ألف سنة، ثم ينقل إلى جنس آخر، مدته خمسون ألف سنة، ومن شواهد التعبير باليوم عن المدة قول الشاعر: [البسيط] يومان يوم مقامات وأندية... ويوم سير إلى الأعداء تأويب

وقيل: مواقف القيامة خمسون موقفا، كل موقف ألف سنة، فمعنى ﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ أي: مقدار وقت، أو موقف من مواقف يوم القيامة. انتهى. قرطبي.

وقال الخازن: أراد بقوله: ﴿خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ مدة المسافة بين الأرض، وسدرة المنتهى التي هي مقام جبريل ﵇، يقول: يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا. وقيل: كلها في القيامة، فيكون على بعضهم مثل ألف سنة، وعلى بعضهم خمسين ألف سنة، وهذا في حال الكفار، وأما على المؤمنين فدون ذلك، كما جاء في الحديث «إنّه يكون على المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاّها في الدنيا». قال إبراهيم التميمي: لا يكون على المؤمنين إلا كما يكون ما بين الظهر، والعصر. وقيل: يحتمل أن يكون هذا إخبارا عن شدته، وهوله، ومشقته. انتهى. وانظر سورة المعارج رقم [٤] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿يُدَبِّرُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر، تقديره: «هو». انظر مرجعه في الشرح. ﴿الْأَمْرَ:﴾ مفعول به. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الأمر؛ أي: نازلا من السماء. ﴿إِلَى الْأَرْضِ:﴾ متعلقان ب: «نازلا» أيضا، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل ﴿اِسْتَوى﴾ والرابط: الضمير فقط، أو هي مستأنفة، لا محل لها. ﴿ثُمَّ:﴾

حرف عطف. ﴿يَعْرُجُ:﴾ فعل مضارع، وانظر مرجع الضمير في الشرح. ﴿إِلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فِي يَوْمٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما أيضا، أو هما متعلقان بمحذوف حال من فاعل ﴿يَعْرُجُ﴾ المستتر، وجملة: ﴿يَعْرُجُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿مِقْدارُهُ:﴾ اسم ﴿كانَ،﴾ والضمير في محل جر بالإضافة. ﴿أَلْفَ:﴾ خبر: ﴿كانَ﴾ وهو مضاف، و ﴿سَنَةٍ:﴾ مضاف إليه. وجملة:

﴿كانَ..﴾. إلخ في محل جر صفة ﴿يَوْمٍ﴾. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة:

﴿أَلْفَ،﴾ أو بمحذوف صفة ﴿سَنَةٍ،﴾ و (ما): اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر ب: (من)، وجملة: ﴿تَعُدُّونَ﴾ ويقرأ بالياء صلة: (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: من الذي، أو: من شيء تعدونه. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.

Juz 7, hlm. 387 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →