Lewati ke konten

QS. As-Sajdah: 2 السجدة

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة السجدة)

[﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (٤) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥) ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٩) وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (١٠) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١)﴾].

﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ يعني: القرآن.

﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي: لا شكَّ أنه من عند الله ﷿.

ونفيُ الريب على اعتقاد أهل الحق، وعلى ما هو الأمر في نفسه، لا على اعتقاد أهل الباطل.

﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يتعلَّق بـ ﴿تَنْزِيلُ﴾.

Juz 3, hlm. 514 ›

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ الضمير لقريش و ﴿أَمْ﴾ بمعنى: «بل» والهمزة.

﴿لِتُنْذِرَ﴾ يتعلق:

بما قبله.

أو بمحذوف.

﴿مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ﴾ يعني: في الفترة من زمان عيسى، وقد جاء الرسلُ قبل ذلك، كإبراهيم وغيره، ولما طالت الفترة على هؤلاء أرسل الله رسولًا ينذرهم؛ ليقيم الحجة عليهم.

﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قد ذكر في «الأعراف» (¬١).

﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ﴾ نفي الشفاعة على وجهين:

أحدها: الشفاعة للكفار، وهي معدومة على الاطلاق.

والآخر: أن الشفاعة للمؤمنين لا تكون إلا بإذن الله، كقوله: ﴿مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣].

﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ أي: واحد الأمور.

وقيل: المأمور به من الطاعات.

والأول أصح.

﴿مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ أي: ينزل ما دبَّره (¬٢) وقضاه من السماء إلى الأرض.

Juz 3, hlm. 515 ›

﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال ابن عباس: المعنى: يُنْفِذُ الله قضاءه من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه خبر ذلك في يوم من أيام الدنيا، مقداره لو سِيَرَ فيه السيرُ المعروف من البشر ألفُ سنة؛ لأن ما بين السماء والأرض خمس مئة عام، فالألفُ: ما بين نزول الأمر إلى الأرض وعروجه إلى السماء.

وقيل: إن الله يُلقي إلى الملائكة أمور ألف سنة من أعوام البشر، وهو يوم من أيام الله، فإذا فَرَغَت أَلْقَى إليهم مثلها، فالمعنى: أن الأمور تَنْفُذُ عنده لهذه المدَّة، ثم تصير إليه آخِرًا؛ لأن عاقبة الأمور إليه، فالعروج على هذا: عبارةٌ عن مصير الأمور إليه.

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ الغيب: ما غاب عن المخلوقين، والشهادة: ما شاهدوه.

﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ أي: أتقن جميع المخلوقات.

وقرئ ﴿خَلَقَهُ﴾ -بإسكان اللام- على البدل.

﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ يعني: آدم ﵇.

﴿نَسْلَهُ﴾ يعني: ذريَّته.

﴿مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ يعني: المنيَّ، والسلالة: مشتقَّةٌ من سَلَّ يَسُلُّ؛ فكأنَّ الماء يُسَلُّ من الإنسان.

والمهين: الضعيف.

﴿ثُمَّ سَوَّاهُ﴾ أي: قَوَّمه.

Juz 3, hlm. 516 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →