Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 97 آل عمران

فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٩٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وذكر حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير] [¬١]، عن ابن عباس ﵁ قال: مكة من الفج إلى التنعيم، وبكة من البيت إلى البطحاء. وقال شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم: بكة البيت والمسجد، وكذا قال الزهريّ. وقال عكرمة في رواية ميمون بن مهران: البيت وما حوله بكة، وما وراء ذلك مكة.

وقال [أبو مالك و] [¬٢] أبو صالح، وإبراهيم النخعي، وعطية العوفي [¬٣] ومقاتل بن حيان: بكة: موضع البيت، وما سوى ذلك مكة.

وقد ذكروا لمكة أسماء كثيرة: مكة، وبكة، والبيت العتيق، والبيت الحرام، البلد الأمين، والمأمون، وأم رحم [¬٤]، وأم القرى، وصلاح، والعرش على وزن بدر، والقادس لأنها تطهر من الذنوب، والمقدسة، والناسة بالنون وبالباء أيضا، والنسَّاسة، والحاطمة، والرأس، وكوثاء، والبلدة، والبنية، والكعبة.

وقوله تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ أي: دلالات ظاهرة أنه من بناء إبراهيم، وأن الله تعالى عظَّمه وشرفه.

ثم قال تعالى: ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ يعني الذي لما ارتفع البناء، استعان به على رفع القواعد منه والجدران، حيث كان يقف عليه، ويناوله ولده إِسماعيل، وقد كان ملتصقًا بجدار البيت، حتى آخره عمر بن الخطاب ﵁ في إمارته إِلى ناحية الشرق، بحيث يتمكن الطواف منه [¬٥]، ولا يشوشون [¬٦] على المصلين عنده بعد الطواف؛ لأن الله تعالى قد أمرنا بالصلاة عنده، حيث قال: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وقد قدمنا الأحاديث في ذلك (¬١٩٥)؛ فأغنى عن إعادتها هاهنا، ولله الحمد والمنة. وقال العوفي، عن ابن عباس في قوله: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: فيهن [¬٧] مقام إبراهيم والمشعر. وقال مجاهد: أثر قدميه في المقام آية بينة، وكذا روي عن عمر بن عبد العزيز، والحسن، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن حيان، وغيرهم. وقال أبو طالب في قصيدته [اللامية المشهورة] [¬٨]:

وموْطئ إبراهيم في الصخر رطبة … على قدميه حافيًا غيرَ ناعلِ

Juz 3, hlm. 116 ›

وقال ابن أبي حاتم (¬١٩٦): حدثنا أبو سعيد وعمرو الأودي؛ قالا: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ قال: الحرم كله مقام إبراهيم، ولفظ عمرو: الحجر كله مقام إبراهيم. وروي عن سعيد بن جبير، أنه قال: الحج مقام إبراهيم، هكذا رأيته [¬١] في النسخة؛ ولعله الحَجَر كله مقام إبراهيم هكذا [¬٢]. وقد صرح [بذلك مجاهد] [¬٣].

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، يعني: حرم مكة، إذا دخله الخائف يأمن من كل سوء، وكذلك كان الأمر في حال الجاهلية، كما قال الحسن البصري وغيره: كان الرجل يقتل فيضع [في عنقه] [¬٤] صوفة، ويدخل الحرم فيلقاه ابن المقتول، فلا يهيجه [¬٥] [حتى يخرج] [¬٦].

وقال ابن أبي حاتم (¬١٩٧): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو يحيى التيمي، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ قال: من عاذ بالبيت أعاذه البيت، ولكن لا يؤوى ولا يطعم ولا يسقى؛ فإذا خرج أخذ بذنبه.

وقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ [¬٧] يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ الآية. وقال تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾. وحتى إنه من جملة تحريمها حرمة اصطاد صيدها، وتنفيره [¬٨] عن أوكاره، وحرمة قطع شجرها وقلع حشيشها، كما ثبتت الأحاديث والآثار في ذلك عن جماعة من الصحابة مرفوعًا وموقوفًا. ففي الصحيحين، واللفظ لمسلم، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: "لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" (¬١٩٨).

Juz 3, hlm. 117 ›

وقال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة [¬١] الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا في ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إن يوم القيامة لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها [¬٢]. فقال العباس: يا رسول الله؛ إلا الإِذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم [¬٣] فقال: "إلا الإِذخر" (¬١٩٩).

ولهما عن أبي هريرة مثله أو نحوه (¬٢٠٠).

ولهما [¬٤] (¬٢٠١) واللفظ لمسلم أيضًا عن أبي شريح [¬٥] العدوي، أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة، ائذن لي أيها الأمير، أن أحدثك قولًا قام به رسول الله ﷺ الغد من يوم الفتح، سمعته أُذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس؛ فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله ﷺ فيها فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب".

فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو [¬٦] قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا، ولا فارًّا بدم، ولا فارًّا بخزية [¬٧].

وعن جابر (¬٢٠٢) ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لأحد [¬٨] أن يحمل [السلاح بمكة] [¬٩] ". رواه مسلم.

وعن عبد الله بن عدي بن [¬١٠] الحمراء الزهري؛ أنه سمع رسول الله ﷺ واقفًا [¬١١]

Juz 3, hlm. 118 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →