Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 7 آل عمران

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾؛ إذ لا يعلَمُ غيرُهُ جملَةَ ما يعلَمُهُ، ولا يقدِرُ على مثل ما يفعلُهُ.

﴿الْعَزِيزُ﴾: المنيعُ في ملكه وحكمهِ.

﴿الْحَكِيمُ﴾ في قولِهِ وفعلِهِ.

قيل: هذا حجاجٌ على مَن (¬١) زعم أن عيسى ﵇ كان ربًّا، فإن وفد نجران لما حاجُّوا فيه رسولَ اللهِ ﷺ نزلت السورةُ من أولها إلى نيِّفٍ وثمانينَ آية تقريرًا لِمَا احتَجَّ به عليهم، وأجابَ عن شُبهتهم (¬٢).

* * *

(٧) - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ﴾ في موضع النصبِ بالحالِ من ﴿الْكِتَابَ﴾، أو كلامٌ مستأنفٌ موضِّحٌ لحالِهِ.

﴿الْكِتَابَ﴾ أُحكِمت بظهورِ دلالتها على المعنى المراد.

﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾؛ أي: أصله الذي تحمَلُ المتشابهاتُ عليهِ، وترَدُّ إليهِ (¬٣)، وإنما أفرد (¬٤) الأم تجريدًا للكلامِ؛ للدلالةِ على ما يساق له.

Juz 2, hlm. 246 ›

﴿وَأُخَرُ﴾: جمعُ أُخرى. وإنما لم ينصرف لأنَّه وصفٌ معدولٌ عن الآخِرِ، وإلا يلزمُ منهُ معرفتُهُ؛ لأن القياسَ أن يعرَّفَ ولم يعرَّفْ، لا أنه في معنى المعرَّفِ، أو عن (آخَر مِن) (¬١).

﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾: محتملاتٌ لأكثرَ من معنًى واحد، أو غيرُ ظاهر الدلالة (¬٢)، وفائدته: بعثُ النفوس على النظر والتفكُّرِ، وتحريضُ القلوبِ على التأملِ والتدبرِ؛ لتتمرنَ (¬٣) في الاستدلالِ واستخراجِ الدقائقِ، وإبرازِ مكنونات الحقائق، ويزدادَ حرصهم على تحصيلِ العلوم المتوقِّفِ عليها استنباطُ المرادِ من المتشابهاتِ، والتوفيقُ بينها وبينَ المحكمات، فإن الإنسان بذلكَ ينالُ من الثوابِ والدرجاتِ ما لا يُنال بالتقلُّبِ في العباداتِ، والمواظبةِ على سائرِ القُربات.

ومَن وهَمَ أنه لو كان كلهُ محكمًا لتعطل الطريقُ الذي لا يُتوصَّلُ إلى معرفةِ اللهِ تعالى إلا به فقَدْ وهِمَ؛ إذ لا يلزم من تركِ التأمُّل في معرفةِ معاني الألفاظِ تركُهُ في ترتُّبِ (¬٤) البعضِ على البعض، واستنباطِ ما فيها من العللِ والنكاتِ والفروعِ، وغيرِ ذلك.

وأما المرادُ من المحكم في قوله: ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هود: ١]: المحفوظُ مِن فسادِ المعنى، وركاكةِ اللفظِ، ومن المتشابهِ في قوله: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣]: المشْبِهُ بعضه بعضًا في صحة المعنى، وجزالةِ اللفظِ.

Juz 2, hlm. 247 ›

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾: ميلٌ عن الصواب وتعرُّفِ الحقِّ. تفريعٌ على ما فُهمَ مما تقدمَ من أن في المتشابهاتِ مجالَ الصرفِ عن الحق، كما أن فيهِ مجالَ الردِّ إليه، وإما لتفصيلِ حالِ الفريقين السالكَين مسلكَي الصرفِ عنه والصرف إليه، وإنما اقتصر على ذكرِ الأول منهما لظهورِ حالِ الثاني.

﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾: فيتعلقون بالمتشابه المحتَمِلِ لمَا يطابقُ أهواءَهم (¬١)، ولا يلتفتون إلى المحكَماتِ، وكان حقَّهم أن يتَّبعوها.

﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾: طلبَ أن يَفتنوا الناسَ، ويُضلُّوهم عن الحقِّ.

﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ بما يطابقُ عقيدتَهُم. قدَّمَ الأولَ لأنَّه الغرضُ، وهذا وسيلةٌ إليه.

﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ الذي يجبُ أن يُحمَلَ عليهِ (¬٢).

﴿إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ﴾: والذين رسخوا؛ أي: ثبتوا وتحقَّقُوا ﴿فِي الْعِلْمِ﴾ وتمكَّنوا منه.

ومَن وقفَ على ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ فسَّرَ المتشابه بما استأثر (¬٣) الله تعالى بعلمه، وبمعرفةِ الحكم فيه من آياته، ولم يُطْلعْ عليه أحدًا.

لا يقال: لو لم يكن للراسخين حظٌّ من علم المتشابه إلا أن يقولوا: ﴿آمَنَّا بِهِ (¬٤) كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ لم يكن لهم فضلٌ على الجهَّالِ؛ لأنهم أيضًا يقولون ذلك.

Juz 2, hlm. 248 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →