Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 7 آل عمران

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

بيان النظم في القرآن الكريم · محمد فاروق الزين

﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٦)

٦ - ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ دعوة للتفكّر في دلائل معجزات الخلق إذ يستحيل أن يكون تكوين الأجنّة في الأرحام وخلق الكون المحكم مجرّد مصادفة فمن تدبّر ذلك آمن وأذعن واعتمد في حياته على هداية خالقه الذي أنشأه من العدم وهو أعلم بخلقه، انظر شرح آية [الأعراف ٧/ ١١].

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ اِبْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَاِبْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ (٧)

٧ - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ الكتاب هنا هو القرآن، والمحكم هو ما لا يتطرق إليه الخلل وبهذا المعنى وصف القرآن بأنه محكم إطلاقا بقوله تعالى: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ [هود ١١/ ١]، لأنّه في منتهى الإحكام والإتقان، ووصف أيضا كلّه بالمتشابه بقوله تعالى: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ﴾ [الزمر ٣٩/ ٢٣]، أي متجانسا في المحتوى وسالما من التناقض والتفاوت والاختلاف، قال تعالى: ﴿وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلافاً كَثِيراً﴾ [النساء ٤/ ٨٢].

﴿مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ هي الآيات الواضحات ذات الدلالة المحددة، ولا تحتاج في فهم معناها إلى التأويل ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ﴾ فهذه الآيات هي لبّ الكتاب وجوهره لأنّها الأصول والقواعد وهي آيات الأحكام والمواعظ وأسس الإيمان والعبادة والأخلاق والواجبات والمحرمات ودحض المعتقدات الباطلة ﴿وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ المتشابه ما يشتبه من الأمور أي يلتبس فيقال اشتبهت الأمور وتشابهت إذا التبست، وإذا احتملت من المعاني وجوها عديدة، ولا

Juz 1, hlm. 200 ›

يفهم معناها إلا بالتأويل، وهي تشمل المجاز والكناية كقوله تعالى: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ﴾ [النساء: ٤/ ١٧١] والاستواء على العرش ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اِسْتَوى﴾ [طه: ٢٠/ ٥] وقوله تعالى: ﴿لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة: ٦٩/ ٤٥] وتشمل ما لا سبيل إلى العلم به كالغيبيات مثل كيفية صفات الله تعالى، وقصّة خلق آدم والحوار مع الملائكة وعصيان إبليس، وحقيقة الجنة والنار، والجزاء على الأعمال، فمثلا ليست نار الآخرة مثل نار الدنيا وإنّما هي شيء آخر، وليس نعيم الجنة من الثمرات والأنهار واللبن والعسل المصفّى والحور ممّا نعهده في الدنيا، فكلّها تشبيهات وتصويرات للمعاني العقلية المجرّدة، عن طريق إبرازها في صور حسّية، ويتضح ذلك من قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ٣٢/ ١٧].

أما الحكمة من وجود الآيات المتشابهات فهي ما تقتضيه الضرورة في مخاطبة البشر، لأنّ كثيرا منهم لا يستطيعون استيعاب المفاهيم والمعاني المجردة ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ الزيغ هو الميل عن الصواب والانحراف ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ اِبْتِغاءَ الْفِتْنَةِ﴾ يكون تركيزهم على المتشابهات بغية الدسّ والتنفير والشقاق والإنكار ﴿وَاِبْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ يريدون إرجاع المعاني إلى أهوائهم وأغراضهم فيصرفونها عن الصحيح ليخرجوا الناس من دينهم ﴿وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا﴾ التأويل بمعنى ما سيكون عليه المآل أي العاقبة والنتيجة، والتأويل أيضا بمعنى التفسير، ولذا اختلفوا في الوقف بعد لفظ الجلالة، ففي حال الوقف يكون المعنى أن علم تأويله عنده تعالى فقط، وتكون الواو في ﴿وَالرّاسِخُونَ﴾ للاستئناف، وكلمة ﴿الرّاسِخُونَ﴾ مبتدأ خبره ﴿يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ وهذا يصح إذا كان المراد بالتأويل العاقبة أو علم الغيب فذلك مختصّ بعلمه تعالى فقط، وفي هذه الحالة يكون سبب إيمان العلماء بالمتشابه هو رسوخهم في العلم وتواضعهم عن التطلع لمعرفة الغيب.

Juz 1, hlm. 201 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →