Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 55 آل عمران

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

﴿إِذْ قَالَ الله﴾ ظرفٌ لمكرَ الله أو لمضمر نحو وقع ذلك

﴿يا عيسى إِنّي مُتَوَفّيكَ﴾ أي مستوفي أجلِك ومؤخرُك إلى أجلك المسمَّى عاصِماً لك من قتلهم أو قابضُك من الأرض من توفيتُ مالي أومتوفيك نائماً إذ رُوي أنه رُفع وهو نائم وقيل مميتُك في وقتك بعد النزول من السماء ورافعُك الآن أو مميتُك من الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم الملكوت وقيل أماته الله تعالى سبعَ ساعاتٍ ثم رفعه إلى السماء وإليه ذهبت النصارى قال القرطبيُّ والصحيحُ أن الله تعالى رفعه من غير وفاةٍ ولا نومٍ كما قال الحسنُ وابنُ زيد وهو اختيارُ الطبري وهو الصحيحُ عن ابن عباس ﵄ وأصل القصة أن اليهودَ لما عزموا على قتلِه ﵊ اجتمع الحواريون وهم اثنا عشرَ رجلاً في غرفة فدخل عليهم المسيحُ من مِشكاة الغرفةِ فأخبر بهم إبليسُ جميعَ اليهود فركِبَ

Juz 2, hlm. 43 ›

٥٦ - آل عمران

منهم أربعةُ آلافِ رجلٍ فأخذوا باب الغرفة فقال المسيحُ للحواريين أيُكم يخرجُ ويُقتل ويكونُ معي في الجنة فقال واحد منهم أنا يا نبيَّ الله فألقى عليه مدرعة من صوفٍ وعِمامةٍ من صوف وناوله عكّازَه وأُلقيَ عليه شبه عيسى ﵊ فخرج على اليهود فقتلوه وصلبوه وأما عيسى ﵊ فكساه الله الريشَ والنورَ وألبسه النورَ وقطع عنه شهوةَ المطعمِ والمشرب وذلك قوله تعالى إِنّي مُتَوَفّيكَ فطار مع الملائكة ثم إن أصحابه حين رأَوْا ذلك تفرَّقوا ثلاثَ فِرَقٍ فقالت فِرقةٌ كان الله فينا ثم صعِدَ إلى السماء وهم اليعقوبيةُ وقالت فرقة أخرى كان فينا ابنُ الله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهم النسطوريةُ وقالت فرقةٌ أخرى منهم كان فينا عبدُ الله ورسولُه ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهؤلاء هم المسلمون فتظاهرت عليهم الفرقتانِ الكافرتان فقتلوهم فلم يزل الإسلامُ منطمساً إلى أن بعث الله تعالى محمدا ﷺ

﴿وَرَافِعُكَ إِلَىَّ﴾ أي إلى محل كرامتي ومقرِّ ملائكتي

﴿وَمُطَهّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ﴾ أي من سوء جوارِهم وخبثِ صُحبتِهم ودنَسِ معاشرتِهم

﴿وَجَاعِلُ الذين اتبعوك﴾ قال قتادةُ والربيعُ والشعبيُّ ومقاتِلٌ والكلبيُّ هم أهل الإسلام الذين صدّقوه واتبعوا دينَه من أمة محمدٍ ﷺ دون الذين كذّبوه وكذَبوا عليه من النصارى

﴿فَوْقَ الذين كَفَرُواْ﴾ وهم الذين مكروا به ﵊ ومن يسير بسيرتهم من اليهود فإن أهلَ الإسلام فوقهم ظاهرين بالعزة والمَنَعة والحُجة وقيل هم الحواريون فينبغي أن تُحمل فوقيتُهم على فوقية المسلمين بحكم الاتحادِ في الإسلام والتوحيد وقيل هم الرومُ وقيل هم النصارى فالمرادُ بالاتباع مجرَّدُ الادعاء والمحبة وإلا فأولئك الكفرةُ بمعزل من أتباعِه ﵊

﴿إلى يَوْمِ القيامة﴾ غايةٌ للجعل أو للاستقرار المقدّرِ في الظرف لا على مَعْنى أنَّ الجعلَ أو الفوقيةَ تنتهي حينئذ ويتخلّص الكفرةُ من الذِلة بل على مَعْنى أنَّ المسلمين يعلُونهم إلى تلك الغاية فأما بعدها فيفعل الله تعالى بهم ما يريد

﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي رجوعكم بالبعث وثم للتراخي وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ للقصرِ المفيدِ لتأكيد الوعدِ والوعيد والضمير لعيسى ﵊ وغيرِه من المتبعين له والكافرين به على تغليبُ المخاطَب على الغائبِ في ضمن الالتفاتِ فإنه أبلغُ في التبشير والإنذار

﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ يومئذ إثرَ رجوعِكم إليّ

﴿فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ من أمور الذين وفيه متعلقٌ بتختلفون وتقديمُه عليه لرعاية الفواصلِ

Juz 2, hlm. 44 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →