قَوْله تَعَالَى: ﴿تولج اللَّيْل فِي النَّهَار وتولج النَّهَار فِي اللَّيْل﴾ الْإِيلَاج: الإدخال، وَمَعْنَاهُ: تنقص من أَحدهمَا وتزيد فِي الآخر، وَقيل مَعْنَاهُ: تغطي اللَّيْل بِالنَّهَارِ، وَالنَّهَار بِاللَّيْلِ.
﴿وَتخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾ قَالَ الْحسن: مَعْنَاهُ: تخرج
Juz 1, hlm. 307 ›
﴿الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من تشَاء بِغَيْر حِسَاب (٢٧) لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافرين أَوْلِيَاء من دون الْمُؤمنِينَ وَمن يفعل ذَلِك فَلَيْسَ من الله فِي شَيْء﴾
الْكَافِر من الْمُؤمن، وَالْمُؤمن من الْكَافِر، وَالْقَوْل الثَّانِي: تخرج النُّطْفَة من الْحَيّ، والحي من النُّطْفَة، وَفِيه قَول غَرِيب: تخرج الفطن الْكيس من البليد الْفَاجِر، والبليد من الفطن؛ لِأَن البليد ميت فهما؛ والفطن حَيّ فهما. وَيقْرَأ ﴿من الْمَيِّت﴾ : مخففا ومشددا، وَفرق نحاة الْكُوفَة بَين الْمَيِّت وَالْمَيِّت، فَقَالُوا: الْمَيِّت - بِالتَّشْدِيدِ -: هُوَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت، وَالْمَيِّت مخففا: هُوَ الَّذِي مَاتَ؛ وَاسْتَدَلُّوا بقوله تَعَالَى ﴿إِنَّك ميت وَأَنَّهُمْ ميتون﴾ وَأنكر ذَلِك نحاة الْبَصْرَة وَقَالُوا: هما بِمَعْنى وَاحِد.
وَأنْشد الْمبرد لبَعض الشُّعَرَاء:
(لَيْسَ من مَاتَ فاستراح بميت ... إِنَّمَا الْمَيِّت ميت الْأَحْيَاء)
(إِنَّمَا الْمَيِّت من يعِيش كئيبا ... كاسفا باله قَلِيل الرَّجَاء)
فَجمع بَين الْمَيِّت وَالْمَيِّت على معنى وَاحِد.
﴿وترزق من تشَاء بِغَيْر حِسَاب﴾ : من غير تضييق وَلَا تقتير.
Juz 1, hlm. 308 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.