Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 25 آل عمران

فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٢٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. (أنهم): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعله، والألف للتفريق، هذا هو الإعراب المتعارف عليه والإعراب الحقيقي أن تقول: مبني على فتح مقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضمّ الذي جيء به لمناسبة واو الجماعة، والجملة الفعلية مع مقولها في محل رفع خبر (أن) و (أنّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿ذلِكَ﴾ إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿لَنْ:﴾ حرف نفي، ونصب، واستقبال. ﴿تَمَسَّنَا:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿لَنْ﴾ و (نا):

مفعول به. (﴿النّارُ﴾): فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. (﴿إِلاّ﴾): حرف حصر.

﴿أَيّاماً﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، أو هو منصوب بنزع الخافض. ﴿مَعْدُوداتٍ:﴾ صفة ﴿أَيّاماً﴾ منصوب مثلهن، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿وَغَرَّهُمْ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به. في دينهم: متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وقيل:

الجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿يَفْتَرُونَ﴾ بعدهما، والمعنى يؤيده. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه. ﴿يَفْتَرُونَ:﴾ فعل مضارع وفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ﴿كانُوا﴾ والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: غرهم الذي أو شيء كانوا يفترونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير: غرّهم افتراؤهم، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿قالُوا..﴾.

إلخ، فهي في محل رفع مثلها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة، فلست مفندا، والرابط الواو والضمير، ويجب تقدير «قد» قبلها لتقرّبها من الحال.

﴿فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٥)﴾

الشرح: ﴿فَكَيْفَ إِذا..﴾. إلخ: قال البيضاوي-رحمه الله تعالى-: استعظام لما يحيق بهم في الآخرة، وتكذيب لقولهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا..﴾. إلخ والمعنى: فكيف يكون حالهم؟! أو فكيف يصنعون؟! ﴿لِيَوْمٍ:﴾ في يوم. قاله الكوفيون، وقال البصريون: التقدير: جمعناهم لحساب يوم لا ريب فيه؛ أي لا شكّ فيه: أنه واقع، وكائن، وهو يوم القيامة، وفيه تهديد، ووعيد لهم، واستعظام لما أعدّ لهم في ذلك اليوم، وأنهم يقعون فيه لا محالة، ولا حيلة لهم فيه، وأنّ ما حدّثوا به أنفسهم، وسهّلوه عليها تعلّل بباطل، وطمع فيما لا يكون، ولا يحصل لهم. قيل: إنّ

Juz 2, hlm. 52 ›

أول راية ترفع لأهل الموقف يوم القيامة من رايات الكفار راية اليهود، تفضحهم على رءوس الأشهاد، ثمّ يؤمر بهم إلى النار؛ لأنهم افتروا المفتريات. ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ أي:

جوزيت كل نفس بما عملت من خير، أو شرّ، إن خيرا؛ فخير، وإن شرّا؛ فشرّ. ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي: بنقص حسنة؛ إن كانت لهم حسنات، أو زيادة سيئة، والكفر أعظم السيئات، وأعظم الجرائم. وواو الجماعة عائدة إلى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ على المعنى؛ لأنه في معنى كل إنسان. هذا؛ والتعبير بالماضي عن المستقبل؛ لتحقّق وقوعه.

هذا؛ و ﴿جَمَعْناهُمْ﴾ أي: لليهود، وللناس أجمعين. وهذا في الأعيان، ويقال: أجمع الأمر إذا عزم عليه، والأمر مجمع. ويقال أيضا: اجمع أمرك، ولا تدعه منتشرا. قال تعالى حكاية عن قوم فرعون، وأشياعه في سورة (طه) رقم [٦٤]: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ ولا يقال: أجمع أعوانه وشركاءه، وإنّما يقال: جمع أعوانه، وأصدقاءه. وهذا مبنيّ على قاعدة: «يقال: أجمع في المعاني، وجمع في الأعيان». هذا هو الأكثر، والمستعمل، وقد يستعمل كلّ واحد مكان الآخر، قال تعالى في سورة (طه): ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى﴾.

هذا؛ والمراد ب (يوم) في هذه الآية يوم القيامة وما فيه من الحساب، والعذاب، والأهوال.

وقد ذكرا الله طوله في سورة (الحج) بقوله: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ رقم [٤٧]. هذا؛ واليوم في الدنيا: هو الوقت من طلوع الشّمس إلى غروبها، وهذا في العرف، وأما اليوم الشّرعي، فهو من طلوع الفجر إلى غروب الشّمس. كما يطلق اليوم على اللّيل والنّهار معا، وقد يراد به الوقت مطلقا، تقول: ذخرتك لهذا اليوم، أي: لهذا الوقت، والجمع: أيّام، أصله أيوام، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء. وجمع الجمع: أياويم. وأيام العرب:

وقائعها، وحروبها، وأيام الله: نعمه، ونقمه. قال تعالى في سورة (يونس) رقم [١٠٢]: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاّ مِثْلَ أَيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾. وقال تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وحبيبنا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ﴾ ويقال: فلان ابن الأيام، أي: العارف بأحوالها، ويقال: أنا ابن اليوم؛ أي: اعتبر حالي فيما أنا فيه. وخذ قوله تعالى في الآية رقم [١٤٠] الآتية: ﴿وَتِلْكَ الْأَيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ وانظر شرح الليل، والنهار في الآية رقم [٢٧٤] من سورة (البقرة).

الإعراب: ﴿فَكَيْفَ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (كيف): اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: كيف حالهم. أو هو في محل نصب حال، عامله محذوف، التقدير: كيف يصنعون، والجملة سواء أكانت اسمية، أم فعلية مستأنفة لا محلّ لها.

﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل المقدر، أو هو متعلق بنفس المبتدأ الذي قدرناه. ﴿جَمَعْناهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿لِيَوْمٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. هذا، ومثل هذه الآية في إعرابها الآية

Juz 2, hlm. 53 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →