Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 18 آل عمران

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن بعضِ البَصْريِّين، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: أُمِرْنا أَن نَسْتَغْفِرَ بالأَسْحارِ سبعينَ استغفارةً (¬١).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسْحاقُ، قال: ثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، قال: ثنا أبو يعقوبَ الضَّبِّيُّ، قال: سمِعْتُ جعفرَ بنَ محمدٍ يقولُ: مَن صلَّى مِن الليلِ، ثم اسْتَغْفَر في آخرِ الليلِ سبعين مرةً، كُتِب مِن المستغفرين بالأسحارِ (¬٢).

وقال آخَرون: هم الذين يَشْهَدون الصبحَ في جماعةٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ مَسْلَمةَ أخو القَعْنَبيِّ، قال: ثنا يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: قلتُ لزيدِ بن أَسْلَمَ: مَن ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾؟ قال: هم الذين يَشْهَدون الصبحَ (¬٣).

وأوْلَى هذه الأقوالِ بتأويلِ قولِه: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ قولُ مَن قال: هم السائلون ربَّهم أن يَسْتُرَ عليهم فَضيحتهم بها؛ ﴿بِالْأَسْحَارِ﴾ وهى جمعُ سَحَرٍ. وأظْهَرُ مَعانى ذلك أن تكونَ مَسْألتُهم إياه بالدُّعاءِ. وقد يَحْتَمِلُ أن يَكونَ معناه تَعرُّضَهم لمغفرتِه بالعملِ والصلاةِ، غيرَ أن أظْهَرَ معانيه ما ذكَرْنا مِن الدعاءِ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾.

Juz 5, hlm. 275 ›

يَعنى بذلك جل ثناؤُه: شهِد اللهُ أنه لا إلهَ إلا هو، وشهِدَت الملائكةُ، وأولو العلمِ.

فالملائكةُ معطوفٌ بهم على اسمِ اللهِ، و ﴿أَنَّهُ﴾ مَفتوحةٌ بـ ﴿شَهِدَ﴾.

وكان بعضُ البصرِيين (¬١) يَتَأَوَّلُ قولَه: ﴿وشَهِدَ اللهُ﴾: قضَى اللهُ، ويَرْفَعُ الملائكةَ بمعنى: والملائكةُ شهودٌ وأولو العلمِ.

وهكذا قرَأت قرأةُ أهلِ الإسلامِ بفتحِ الألفِ مِن ﴿أَنَّهُ﴾ على ما ذكَرْتُ مِن إعمالِ و ﴿شَهِدَ﴾ في ﴿أَنَّهُ﴾ الأُولى، وكسرِ الألفِ مِن ﴿إِنَّ﴾ الثانيةِ وابتدائِها. سوى أن بعضَ المتأخرين مِن أهلِ العربيةِ كان يَقْرَأُ ذلك جميعًا بفتحِ ألفَيْهما (¬٢)، بمعنى: شهِد اللهُ أنه لا إلهَ إلا هو وأن الدينَ عندَ اللَّهِ الإسلامُ. فعَطف بـ "أن الدينَ" على ﴿أَنَّهُ﴾ الأُولى، ثم حذَف واوَ العطفِ وهي مُرادةٌ في الكلامِ. واحْتَجَّ في ذلك بأن ابنَ عباسٍ قرَأ ذلك: (شهِد اللهُ إنه لا إلهَ إلا هو) الآية. ثم قال: (أن الدِّينَ). بكسرِ "إن" الأولى، وفتحِ "أن" الثانيةِ بإعمالِ ﴿شَهِدَ﴾ فيها، وجعْلِ "إن" الأُولى اعْتِراضًا في الكلامِ، غيرَ عاملٍ فيها ﴿شَهِدَ﴾، وأن ابنَ مسعودٍ قرَأ: (شهِد اللهُ أن (¬٣) لا إلهَ إلا هو) بفتحِ "أن"، وكسرِ "إن"، مِن: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ على معنى إعمالِ الشهادةِ في "أن" الأولى، و "إن" الثانيةُ مُبْتَدَأَةٌ. فرعَم أنه أراد بقراءتِه إياهما بالفتحِ جمعَ قراءةِ ابن عباسِ وابنِ مسعودِ. فخالَف بقراءتِه ما قرَأ مِن ذلك على ما وصَفْتُ، جميعَ قرأةِ أهلِ الإسلامِ المتقدمين

Juz 5, hlm. 276 ›

منهم والمتأخرين، بدَعْوَى تأويلٍ على ابن عباسٍ وابن مسعودٍ، زعَم أنهما قالاه وقرَأَ به، وغيرُ معلومٍ ما ادُّعِى عليهما بروايةٍ صحيحةٍ ولا سقيمةٍ. وكفَى شاهدًا على خطأَ قراءةٍ (¬١) خروجُها مِن قرأةِ (¬٢) أهلِ الإسلامِ. فالصوابُ إذ كان الأمرُ على ما وصَفْنا مِن قراءةِ ذلك، فتحُ الألفِ مِن "أنه" الأولى، وكسرُ الألفِ مِن "إن" الثانيةِ، أعْنِى مِن قولِه: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾. ابْتِداءً. وقد رُوِى عن السُّديِّ في تأويلِ ذلك قولٌ كالدالِّ على تصحيحِ ما قرَأ به في ذلك مَن ذكَرْنا قولَه مِن أهلِ العربيةِ، في فتحِ أن مِن قولِه: (أن الدينَ). وهو ما حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ إلى ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: فإن الله يَشْهَدُ هو والملائكةُ والعلماءُ مِن الناسِ أن الدينَ عندَ اللهِ الإسلامُ (¬٣).

فهذا التأويلُ يَدُلُّ على أن الشهادةَ إنَّما هي عاملةٌ في "أن" الثانيةِ، التي في قولِه: (أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ). فعلى هذا التأويل جائزٌ في "أن" (¬٤) الأُولى وجْهان مِن التأويلِ؛ أحدُهما: أن تكونَ الأولى منصوبةً على وجهِ الشَّرطِ، بمعنى: شهِد اللهُ بأنه واحدٌ. فتكون مَفْتوحةً بمعنى الخفضِ في مذهبِ بعضِ أهلِ العربيةِ، وبمعنى النصبِ في مذهبِ بعضِهم، والشهادةُ عاملةٌ في "أن" الثانيةِ، كأنك قلتَ: شهِد اللهُ أن الدينَ عندَ اللهِ الإسلامُ؛ لأنه واحدٌ. ثم تقَدَّم "لأنه واحدٌ"، فتفتَحُها على ذلك التأويلِ.

Juz 5, hlm. 277 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →