﵀ عن مالك بن أنس الأصبحي ﵀، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول االله ﵌: "نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه". قوله: "يعلق [¬١] " أي: يأكل [¬٢].
وفي هذا الحديث (¬٤٩٨): " إن روح المؤمن تكون على شكل طائر في الجنة". وأما أرواح الشهداء فكما تقدم في حواصل طير خضر، فهي كالكوالب بالنسبة إلى أرواح عموم المؤمنين فإنها تطير بنفسها، فنسأل الله الكريم المنان أن يميتنا [¬٣] على الإِيمان.
[قوله تعالى] [¬٤]: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي: الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله أحياء عند ربهم [¬٥]، وهم فرحون [¬٦] بما هم فيه من النعمة والغبضة، ومستبشرون بإخوانهم الذين يقتلون بعدهم في سبيل الله أنهم يَقْدمُون عليهم، وأنهم لا يخافون مما أمامهم، ولا يحزنون علي ما تركوه وراءهم.