Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 153 آل عمران

إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٥٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقوله تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ أي: صرفكم عنهم ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ أي: في الجبل هاربين من أعدائكم.

وقرأ الحسن وقتادة: ﴿إِذْ تَصْعِدُونَ﴾ أي: في الجبل، ﴿وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ أي: وأنتم لا تلوون على أحد من الدهش والخوف والرعب، ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ أي: وهو قد خلفتموه وراء طهوركم، يدعوكم إلى ترك الفرار من الأعداء، وإلى الرجعة والعودة والكرّة.

قال السدي: لما شدّ المشركون على المسلمين بأحد فهزموهم، دخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم إلى الجبل فوق الصخرة، فقاموا عليها. فجعل [¬١] الرسول ﷺ يدعو الناس: "إليّ عباد الله! إلى عبادَ الله! ". فذكر الله صعودهم على الجبل، ثم ذكر دعاء النبي ﷺ إياهم فقال: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ (¬٤٠٠).

وكذا قال ابن عباس (¬٤٠١) وقتادة (¬٤٠٢) والربيع (¬٤٠٣) وابن زيد (¬٤٠٤).

وقد [¬٢] قال عبد الله بن الزبعرى: يذكر هزيمة المسلمين يوم أحد في قصيدته وهو مشرك بعد لم يسلم التي يقول في أولها:

يَا غُرَابَ الْبَيِنْ أسْمَعْتَ فَقُلْ … إنَّما [تَنْطِقُ شَيئًا قَدْ] [¬٣] فُعِلْ

إن للخيرِ وللشرِّ مدى … وكلا ذلَك وجه وقَبَل

إلى أن قال:

ليت أشياخي ببدر شهدوا [¬٤] … جَزَعَ الخزرج من وَقِعِ الأَسَل

Juz 3, hlm. 216 ›

حين حكَّت [¬١] بقباءٍ بَرْكَهَا … واستحرَّ القتلُ في عبدَ الأَشَل

ثم خَفُّوا [¬٢] عِندَ ذاكم رُقَّصا … رَقَصَ الحفانِ [¬٣] يعلو في الجَبَل

فقتلنا الضعف من أشرافِهم … وعَدَلْنا ميلَ بدرٍ فاعتدل

الحفان [¬٤]: صغار النعم.

وقد كان النبي ﵌ قد أفرد في اثني عشر رجلًا من أصحابه، كما قال الإِمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، أن البراء بن عازب ﵁ قال: جعل رسول الله ﷺ على الرماة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلًا - عبد الله بن جبير قال: ووضعهم موضعًا، وقال: "إن رأيتمونا تخطفنا الطير؛ فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، [وإن رأيتمونا ظهرنا على العدو وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم"] [¬٥] قال فهزموهم، قال: فأنا [¬٦] والله، رأيت النساء يشتددن على الجبل، وقد بدت [¬٧] أسْوقُهنّ وخَلاخلهُنّ، رافعات ثيابهنّ. فقال أصحاب عبد الله: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ قال عبد الله [بن جبير] [¬٨]: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: إنا والله لنأتين [¬٩] الناس، فلنصيبن [¬١٠] من الغنيمة، فلما أتوهم صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذلك الذي يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه: سلم إلا اثنا عشر رجلًا فأصابوا منا سبعين، وكان رسول الله ﷺ وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرًا وسبعين قتيلًا.

قال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ ثلاثًا - قال: فنهاهم رسول الله ﷺ أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن الخطاب أفي القوم ابن الخطاب؟ ثم أقبل على أصحابه فقال: أمّا هؤلاء فقد قتلوا وقد كُفِيتُموهم، فما ملك عمر نفسه أن قال: كذبت والله يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد [أبقى اللَّه] [¬١١] لك ما يسوؤك، فقال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني. ثم أخذ يرتجز

Juz 3, hlm. 217 ›

: اعل هبل اعل هبل. فقال رسول الله ﷺ: "ألا تجيبونه [¬١] ". قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: "قولوا: الله أعلى وأجلّ" قال: لنا العزَّى ولا عزَّى لكم. قال رسول الله ﷺ: "ألا تجيبونه [¬٢]؟ " قالوا: يا رسول الله، وما نقول؟ قال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم" (¬٤٠٥).

وقد رواه البخاري من حديث زهير بن معاوية مختصرًا (¬٤٠٦)، ورواه من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق بأبسط [من هذا] [¬٣] كما تقدم (¬٤٠٧)، والله أعلم.

وروى البيهقي في دلائل النبوة، من حديث عمارة بن غزيَّة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: انهزم الناس في رسول الله ﷺ يوم أحد، وبقي معه أحد عشر رجلًا من الأنصار، وطلحة بن عبيد الله، وهو يصعد في الجبل، فلحقهم المشركون فقال: "ألا أحد لهؤلاء؟ " فقال: طلحة أنا يا رسول الله؛ فقال: "كما أنت يا طلحة". فقال رجل من الأنصار: فأنا يا رسول الله؛ فقاتل عنه، وصعد رسول الله ﷺ ومن بقي معه ثم قتل الأنصاري، فلحقوه، فقال: "ألا رجل لهؤلاء؟ " فقال طلحة مثل قوله، فقال رسول الله ﵌ مثل قوله، فقال رجل من الأنصار: فأنا يا رسول الله، [فقاتل عنه] [¬٤]، وأصحابه يصعدون، ثم قتل، فلحقوه، فلم يزل يقول مثل قوله الأول، فيقول طلحة: فأنا [¬٥] يا رسول الله، فيحبسه، فيستأذنه رجل من الأنصار للقتال، فيأذن له، فيقاتل مثل من كان قبله، حتى لم يبق معه إلا طلحة فَغَشَوْهُمَا، فقال رسول الله ﷺ: "من لهؤلاء؟ ". فقال طلحة: أنا، فقاتل مثل قتال جميع من كان قبله، وأصيبت أنامله، فقال حسِّ [¬٦]! فقال [رسول الله ﷺ] [¬٧]: "لو قلت بسم الله، أو ذكرت اسم الله لرفعتك الملائكة، والناس [¬٨] ينظرون إليك، حتى تلج بك [¬٩] في جو السماء". ثم صعد رسول الله، ﷺ إلى أصحابه وهم مجتمعون. (¬٤٠٨)

Juz 3, hlm. 218 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →