Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 150 آل عمران

بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ﴿١٥٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

أبا سفيان، أو غيره هو الناصر والمعين؛ لأن الله سبحانه وحده هو المولى، وهو النصير.

سورة آل عمران [٣: ١٥٠]

﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾:

﴿بَلِ﴾: حرف إضراب إبطالي تفيد التقرير والتعيين (أي: لا تطيعوا الذين كفروا)، بل أطيعوا الله ﴿اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾: أي: المتولي أموركم؛ أي: المعين، والناصر الحقيقي الذي يوصلكم إلى غايتكم.

﴿وَهُوَ﴾: ضمير منفصل يفيد الحصر والتوكيد.

﴿خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾: جمع ناصر؛ أي: فقد ينصركم أحد من البشر نصراً مهما كان نوعه مؤقتاً وزائفاً، ولكن الناصر الحقيقي هو الله وحده، ولا يأتي النصر الحقيقي إلا من عند العزيز الحكيم؛ ناصرين: جملة اسمية تدل على ثبات الصفة؛ ارجع إلى الآية (٩١) في نفس السورة لبيان الفرق بين ناصرين وأنصار.

سورة آل عمران [٣: ١٥١]

﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾:

سبب النزول: كما قال السدي بعد معركة أحد ارتحل أبو سفيان، ومعه المشركون من معركة أحد متوجِّهين إلى مكة، وبعد أن ساروا عائدين قالوا: بئس ما صنعنا، قتلناهم حتى إذا لم يبق إلا الشرذمة تركناهم، ارجعوا فاستأصلوهم، فلما عزموا على ذلك ألقى الله سبحانه الرعب في قلوبهم، وعدلوا عن ذلك حيث شاع بينهم أن محمداً قادمٌ بجيش قوي جداً من المدينة؛ حيث انضم إليه مقاتلون جدد، وهو قادم في حمراء الأسد.

﴿سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: السين: للاستقبال القريب. سنلقي: من الإلقاء لا يكون إلا للأمور المادية، فكأنه حول الرعب الذي هو أمر معنوي نفسي إلى أمر مادي وأفرغه في قلوب الذين كفروا؛ حتى تمكن الرعب في قلوبهم، ولم يجرؤوا على الرجوع إلى قتال المؤمنين ورسوله ﷺ بعد أحد.

Juz 2, hlm. 264 ›

ولم يقل: سألقي، بل قال سبحانه: سنلقي استخدم نون العظمة (نون الجمع)؛ التي تجمع كل صفات الكمال، والقدرة، والقوة، والقهر، والمنعة، وتعني: أن الإلقاء سيشمل ويعم كل هذه القلوب الكافرة، وسبب هذا الإلقاء: هو لأنهم أشركوا، وكل قلب به كفر سيلقي الله فيه الرعب، فالإشراك جاء لهم بالرعب؛ لأنهم لا مولى لهم.

﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾: الباء: للإلصاق، والتمسك، أو السببية، أو التعليل. ما: نكرة لغير العاقل، والعاقل.

بما أشركوا به: أي بسبب إشراكهم.

﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾: من آلهة، وأصنام.

سلطاناً: أي: حُجَّة، أو برهان، أو دليل على الشرك بالله يقهرهم على فعل ذلك، أو أي دليل وبرهان يبيح لهم ذلك.

والسلطان: هو الحجة القوية التي لا تدحض لقوة دلالتها، مأخوذة من مادة السين، واللام، والطاء: سلط.

والسلطان نوعان: سلطان القوة، والقهر؛ أي: قوة تقهرهم على فعل المعصية (أو الشرك).

أو سلطان البرهان والدليل القادر على إقناعهم بفعل الشرك، أو المعصية.

﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾: المأوى: اسم المكان الذي يأوي إليه؛ للإقامة والاستقرار. يجب أن نفرق بين المأوى والمثوى:

المأوى: هو المسكن، أو مكان الاستقرار، وجاءت مأوى في وصف الجنة والنار كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِىَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٣٩]، وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]. والمأوى قد يكون حسناً أو سيئاً، وإذا كان سيئاً يعني مثوى، ولذلك قال تعالى: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾،

Juz 2, hlm. 265 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →