Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 25 العنكبوت

وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴿٢٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَقالَ إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٥)﴾

الشرح: ﴿وَقالَ﴾ أي: إبراهيم، ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ﴾ أي: عبدتم، وجعلتم آلهة. ﴿مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً:﴾ من سوى الله أصناما تقدسونها وتعظمونها بالعبادة، ﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي: اجتمعتم على عبادة تلك الأوثان، واتفقتم عليها؛ لتتوادوا بينكم، وتتواصلوا، وتتآلفوا لاجتماعكم على عبادتها، واتفاقكم عليها، كما يتفق على مذهب من المذاهب، فيكون سببا لتحابهم، وتآلفهم، وتعلقتم بها، وأحببتموها، كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ﴾. [١٦٥] من سورة (البقرة). ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ:﴾ تتبرأ الأوثان من عابديها، وتجحد الآلهة عبادة المشركين لها، كما قال تعالى: ﴿كَلاّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ الآية رقم [٨٢] من سورة (مريم)، وكما حكى الله عنهم في سورة (القصص) رقم [٦٣]: ﴿تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيّانا يَعْبُدُونَ﴾.

﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً﴾ أي: يقوم بينكم التلاعن، والتباغض، والتعادي، يتلاعن العبدة والأصنام، ويتلاعن العبدة، وهذا ما صرحت به سورة الأحزاب رقم [٦٨]: ﴿وَقالُوا رَبَّنا إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (٦٧) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً﴾. ﴿وَمَأْواكُمُ النّارُ:﴾ مقركم، ومآلكم، ومصيركم النار، وبئس المآل، والمصير! ﴿وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ:﴾ ينصرونكم من النار، ويمنعونكم من عذاب الله تعالى. هذا؛ والخطاب لعبدة الأوثان، الرؤساء منهم، والأتباع. وقيل: تدخل فيه الأوثان، كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ سورة (الأنبياء) رقم [٩٨].

الإعراب: ﴿وَقالَ:﴾ الواو: حرف عطف، (قال): فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره: «هو» يعود إلى إبراهيم. ﴿إِنَّمَا:﴾ كافة، ومكفوفة. ﴿اِتَّخَذْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿أَوْثاناً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿أَوْثاناً:﴾ مفعول به أول، أو مفعول واحد، على حد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾. ﴿مَوَدَّةَ:﴾ مفعول لأجله، و ﴿مَوَدَّةَ﴾ مضاف، و ﴿بَيْنِكُمْ﴾ مضاف إليه، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وهذا الإعراب إنما هو على قراءة حفص، وقد قرئ: «(مودّة)» بالرفع أيضا، وفيه من الأوجه ما يلي:

Juz 7, hlm. 165 ›

اعتبار (إن) عاملة، و (ما): اسم موصول بمعنى «الذي» مبني على السكون في محل نصب اسمها، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف، التقدير: إن الذي اتخذتموه. وعليه ف: ﴿أَوْثاناً﴾ مفعول ثان، أو حال، و (مودّة) بالرفع خبر (إن)، وعلى الوجه الأول في الإعراب، تكون (مودّة) بالرفع خبرا لمبتدإ محذوف، أي هي مودة، أي ذات مودة، والجملة الاسمية هذه في محل نصب صفة: ﴿أَوْثاناً﴾. هذا؛ وأجيز اعتبار (ما) مصدرية، تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع مبتدأ، والخبر (مودّة) على رفعه، ولا حذف على هذا الوجه، والخبر محذوف على نصب ﴿مَوَدَّةَ،﴾ التقدير: إن اتخاذكم أوثانا من دون الله لأجل المودة لا ينفعكم، أو: يكون عليكم. هذا؛ ويقرأ ﴿مَوَدَّةَ﴾ في حال رفعه بالتنوين، وعدمه، فعدم التنوين على الإضافة، وعلى رفعه يكون (بينكم) متعلقا بمحذوف صفة: (مودّة)، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

﴿فِي الْحَياةِ:﴾ قال أبو البقاء: فيه سبعة أوجه: الأول: أن يتعلقا ب ﴿اِتَّخَذْتُمْ﴾ إذا جعلت (ما) كافة ل (إن)، لا على الوجهين الآخرين؛ لئلا يؤدي إلى الفصل بين الموصول وما في الصلة بالخبر، والثاني: أن يتعلقا بنفس: ﴿مَوَدَّةَ؛﴾ إذا لم تجعل ﴿بَيْنِكُمْ﴾ صفة لها؛ لأن المصدر إذا وصف لا يعمل. والثالث: أن يتعلقا بنفس: ﴿بَيْنِكُمْ؛﴾ لأن معناه: اجتماعكم، أو وصلكم.

والرابع: أن تجعلهما متعلقين بمحذوف: صفة ثانية ل: ﴿مَوَدَّةَ﴾ إذا نونتها، وجعلت ﴿بَيْنِكُمْ﴾ متعلقا بمحذوف صفة أولى. والخامس: أن تعلقهما ب: ﴿مَوَدَّةَ،﴾ وتجعل ﴿بَيْنِكُمْ﴾ ظرف مكان، فيعمل ﴿مَوَدَّةَ﴾ فيهما، والسادس: أن تعلقهما بمحذوف حال من الضمير في:

﴿بَيْنِكُمْ؛﴾ إذا جعلته وصفا ل ﴿مَوَدَّةَ﴾. والسابع: أن تعلقهما بمحذوف حال من ﴿بَيْنِكُمْ﴾ لتعرفه بالإضافة، وأجاز قوم منهم، أن يتعلقا ب: ﴿مَوَدَّةَ،﴾ وإن كان ﴿بَيْنِكُمْ﴾ متعلقا بمحذوف صفة لها؛ لأن الظروف يتوسع فيها، بخلاف المفعول به. انتهى. بتصرف.

﴿الدُّنْيا:﴾ صفة ل: (حياة) مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل بعده، و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف إليه. ﴿يَكْفُرُ:﴾ فعل مضارع. ﴿بَعْضُكُمْ:﴾ فاعله، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿بِبَعْضٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة معطوفة على ما قبلها، وجملة: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً﴾ معطوفة عليها. ﴿وَمَأْواكُمُ:﴾ الواو: حرف عطف، أو واو الحال، (مأواكم): مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿النّارُ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الكاف المجرورة بالإضافة، والرابط: الواو، والضمير، أو هي معطوفة على ما قبلها.

﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): نافية. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر

Juz 7, hlm. 166 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →