Lewati ke konten

QS. Al-Qasas: 71 القصص

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴿٧١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ﴾ الاختصاص المستفاد مِن تقديم الظرف باعتبار المجموع، فإنَّ الحمدَ في الدنيا وإن شاركه - تعالى - فيه غيرُه، فإنَّ المستحِقَّ للحمد لا يَلزم أن يكون مُوليًا للنِّعم، لكن الحمد في الآخرة لا يكون إلَّا له.

﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ بالقضاء النافذ في كلِّ شيء ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالبعث والنشور.

* * *

(٧١) - ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾؛ أي: أخبروني ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ﴾ إنَّما قال: ﴿عَلَيْكُمُ﴾ لأنَّ النفعَ إنَّما هو في تقلُّب (¬١) المَلَوَيْن، فأيٌّ منهما استمرَّ يَنقلب نفعُه ضرًّا.

﴿اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾؛ أي: دائمًا، مِن السَّرد وهو المتابعة، ومنه قولهم في الأشهر الحُرُم: ثلاثة سردٌ وواحدٌ فردٌ، والميم مزيدة، ووزنه: فَعْلٌ.

﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ بالكسوف، أو بإسكان الشمسِ تحت الأرض.

﴿مَنْ إِلَهٌ﴾ كان حقُّه: هل إلهٌ؟ فذكر ﴿مَنْ﴾ على زعمهم أنَّ غيرَه آلهةٌ.

﴿غَيْرُ اللَّهِ﴾ صفةُ ﴿إِلَهٌ﴾.

﴿يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ إنَّما قال: ﴿بِضِيَاءٍ﴾ و ولم يقل: بنهار، كما قال في قرينِه الآتي: ﴿بِلَيْلٍ﴾ لأنَّ النهارَ لا يَلزمه الضياءُ، على ما نبَّهت عليه آنفًا، والنَّفعُ إنَّما هو بوجود الضياء فيه، فإنه لو خَلَا عنه لانقلبَ نفعُه ضررًا، حتى قالوا: إنَّ الكسوفَ ساعةً يكون سببًا لبعض الآفاتِ مِن الزلازل وغيرها، بخلاف الليل؛ فإنَّه لا يَخلو عن النفع المذكور، مُظلمًا كان أو مستنيرًا.

Juz 8, hlm. 52 ›

ولمَّا كان مبنى ما ذكر ممَّا لا يقف عليه عوامُّ الأنامِ إلَّا بالسماع عن الخواصِّ، قال هنا: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ ومَن ذَكَر أنَّ ذِكْرَ السماع هنا لكثرة منفعة الضياء، فقد أَبْعَدَ.

* * *

(٧٢) - ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا﴾ أخَّر أمر النهار عن أمر الليل لأنَّه أصلٌ والنهارَ عارضٌ.

﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ بإسكان الشمس فوق الأفق، أو بتحريك كُرَةِ الأرض على وَفْقِ حركتها، وإنَّما كان الفساد في إدامة النهار في دار التكليف ولم يكن في دار النعيم؛ لأنَّ دار التكليف لا بُدَّ فيها مِن التَّعَب والنَّصَب الذي يُحتاج معه إلى الجَمَام والراحة، وليس كذلك دار النعيم.

﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾: استراحةً عن متاعب الأشغال، وإنَّما تعرَّض لوصف الليل دون الضياء؛ لأنَّه نعمة في ذاته مقصودةٌ بنفسه، ولا كذلك الليل.

ولمَّا كان ما ذُكر ممَّا يقف (¬١) عليه كلُّ مَن له بَصَرٌ، ولا يتوقَّف على أمرٍ آخَرَ، قال هنا: ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾.

* * *

Juz 8, hlm. 53 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →