الواو: حرف عطف. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يُعَقِّبْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب:
(لم) والفاعل يعود إلى (موسى) أيضا، والجملة الفعلية في محل نصب حال ثانية من فاعل:
﴿وَلّى،﴾ والرابط: الواو، والضمير.
﴿يا مُوسى:﴾ منادى مثل سابقه. ﴿أَقْبِلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿وَلا:﴾
الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَخَفْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (لا)، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿مِنَ الْآمِنِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾ تعليل للنهي، لا محل لها، والكلام: ﴿يا مُوسى..﴾. إلخ مستأنف، لا محل له.
هذا؛ والآية مذكورة في سورة (النمل) برقم [١٠] مع فارق بسيط.
﴿اُسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاُضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٣٢)﴾
الشرح: ﴿اُسْلُكْ يَدَكَ..﴾. إلخ: وفي سورة (النمل): ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ..﴾. إلخ، وهما بمعنى واحد. وقيل: كانت عليه مدرعة صوف، لا كم لها، ولا أزرار، فأدخل يده في جيبها، وأخرجها، فإذا هي تبرق مثل شعاع الشمس، أو البرق. والجيب طوق القميص، سمي جيبا؛ لأنه يجاب؛ أي: يقطع؛ ليدخل فيه الرأس. هذا؛ وفي سورة (طه) قوله تعالى: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ..﴾. إلخ فيكون المراد بما هنا، وهناك أدخل يدك في جيبك، وأوصلها تحت العضد، وضمّ عليها العضد وهو المعبر عنه بالجناح. وقوله تعالى: ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ من غير عاهة، وقبح، كنى به عن البرص، كما كنى بالسوءة عن العورة؛ لأن الطباع تعافه، وتنفر منه. قال ابن عباس-﵄: كان ليده نور ساطع، يضيء بالليل، والنهار كضوء الشمس، والقمر، فكان يعشي البصر من شدته. ولا تنس: أن قوله تعالى: ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ احتراس من أن يتوهم متوهم البرص، وغيره من الأمراض المشينة.
﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ:﴾ المعنى: اضمم يدك إلى صدرك يذهب ما بك من خوف لأجل الحية، عن ابن عباس-﵄-قال: كل خائف إذا وضع يده على صدره؛ زال خوفه. وقيل: معنى ضم الجناح: أن الله تعالى لما قلب العصا حية؛ فزع موسى، واتّقاها بيده، كما يفعل الخائف من الشيء، فقيل له: إن اتقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء، فإذا ألقيتها، فكما تنقلب العصا حية؛ فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتقائك بها، ثم أخرجها بيضاء؛ ليحصل
Juz 7, hlm. 55 ›
الأمران: اجتناب ما هو غضاضة عليك، وإظهار معجزة أخرى. والمراد بالجناح: اليد؛ لأن يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطائر، وإذا أدخل يده اليمنى تحت عضد يده اليسرى، فقد ضم جناحه إليه.
أو أريد بضم جناحه إليه: تجلده وضبط نفسه عند انقلاب العصا حية؛ حتى لا يضطرب، ولا يرهب استعارة من فعل الطائر؛ لأنه إذا خاف؛ نشر جناحيه، وأرخاهما، وإلا فجناحاه مضمومان إليه مشمران. انتهى. نسفي. هذا؛ وضم الجناح كناية عن السكون، والرفق، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ وكذلك قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: ارفق بهم.
طرفة: يحكى عن عمر بن عبد العزيز-﵁: أن كاتبا كان يكتب بين يديه، فانفلتت منه فلتة ريح فخجل، وانكسر، فقام، وضرب بقلمه الأرض، فقال له عمر-رحمه الله تعالى-: خذ قلمك واضمم إليك جناحك، وليفرخ روعك، فإني ما سمعتها من أحد أكثر ممّا سمعتها من نفسي. هذا؛ ومعنى: وليفرخ روعك: وليذهب روعك، وأفرخ الروع: انكشف وذهب.
هذا ويقرأ ﴿الرَّهْبِ﴾ بفتحتين، وبضمتين وبضم فسكون، والمعنى واحد. ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ:﴾
حجتان واضحتان، والمراد بهما: العصا، واليد. هذا؛ وقال الزمخشري: فإن قلت: لم سميت الحجة برهانا؟ قلت: لبياضها، وإنارتها، من قولهم للمرأة البيضاء: برهرهة بتكرير العين واللام معا. انتهى. ومثله تسميتهم الحجة سلطانا من السليط، وهو الزيت؛ لإنارتها، وقرئ بتشديد نون (ذانك) والتخفيف أفصح، وانظر شرح بقية الآية في سورة (النمل) رقم [١٢] وإنما ذكّر اسم الإشارة مع أن المشار إليه اليد، والعصا، وهما مؤنثان؛ لأن المبتدأ عين الخبر في المعنى، والبرهان مذكر.
الإعراب: ﴿أَسْئَلَكَ:﴾ فعل أمر معطوف بواو محذوفة على قوله: ﴿أَلْقِ﴾ بدليل قوله ﴿وَأَدْخِلْ﴾ في الآية رقم [١٢] من سورة (النمل)، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت». ﴿يَدَكَ:﴾ مفعول به، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿فِي جَيْبِكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿تَخْرُجْ:﴾ فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب الأمر، والفاعل يعود إلى:
﴿يَدَكَ﴾. ﴿بَيْضاءَ:﴾ حال من الفاعل المستتر. ﴿مِنْ غَيْرِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أخرى من الفاعل المستتر، أو من الضمير المستتر في: ﴿بَيْضاءَ،﴾ أو بمحذوف صفة:
﴿بَيْضاءَ،﴾ و ﴿غَيْرِ﴾ مضاف، و ﴿سُوءٍ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿تَخْرُجْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط مقدر قبل ﴿أَسْئَلَكَ،﴾ ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية. ﴿وَاضْمُمْ:﴾ الواو:
حرف عطف. (اضمم): معطوف على ما قبله، وفاعله مستتر فيه تقديره: «أنت». ﴿إِلَيْكَ:﴾
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
هذا؛ وقال ابن هشام في مغنيه: في تعليق الجار والمجرور في هذه الآية، وفي قوله تعالى:
﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ الآية رقم [٢٦٠] من سورة (البقرة)، وفي قوله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ..﴾. إلخ الآية رقم [٢٥] من سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام. وهذا كله يتخرج إما على
Juz 7, hlm. 56 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.