و (العالمون) على هذا القول: كل من ينكح من الحيوان، وعلى الأول الناس. انتهى. كشاف.
هذا؛ و ﴿الذُّكْرانَ﴾ جمع: ذكر، وهو ضد الأنثى، ويجمع أيضا على: ذكور، وذكارة كحجارة.
الإعراب: ﴿أَتَأْتُونَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي، (تأتون): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، ﴿الذُّكْرانَ:﴾ مفعول به. ﴿مِنَ الْعالَمِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿الذُّكْرانَ،﴾ والآية الكريمة في محل نصب مقول القول؛ لأنها من مقول لوط لقومه.
﴿وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (١٦٦)﴾
الشرح: ﴿وَتَذَرُونَ:﴾ تتركون، ﴿ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ﴾ أي: لأجل استمتاعكم، ﴿مِنْ أَزْواجِكُمْ:﴾
لبيان ما خلق إن أريد به جنس الإناث، أو للتبعيض، إن أريد به العضو المباح منهن، فيكون تعريضا بأنهم كانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم أيضا. ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ﴾ أي: متجاوزون الحلال إلى الحرام؛ لأن معنى العادي: المتعدي في ظلمه، المتجاوز فيه الحد، وهم تجاوزوا حد الشهوة، حيث زادوا على سائر الناس، بل الحيوانات في فعلهم الشنيع، أو: هم مفرطون في المعاصي، وهذا الذي يفعلونه من جملة ذلك، أو هم أحقاء بأن يوصفوا بالعدوان لارتكابهم هذه الجريمة العظيمة. وانظر شرح (أزواج) في الآية رقم [٧٤] من سورة (الفرقان).
الإعراب: ﴿وَتَذَرُونَ:﴾ الواو: حرف عطف، (تذرون): فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به.
﴿خَلَقَ:﴾ فعل ماض. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿رَبُّكُمْ:﴾ فاعل، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة:
﴿خَلَقَ..﴾. إلخ صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: تذرون الذي، أو شيئا خلقه لكم ربكم، والجملة الفعلية هذه معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿مِنْ أَزْواجِكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف، الذي رأيت تقديره، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿بَلْ:﴾ حرف عطف وانتقال.
﴿أَنْتُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿قَوْمٌ:﴾ خبره. ﴿عادُونَ:﴾
صفة ﴿قَوْمٌ﴾ مرفوع مثله. وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا.
﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧)﴾
الشرح: قال قوم لوط له: إن لم تنته عما تدعيه، أو عن نهينا عما نفعل، أو: إن لم تنته عن تقبيحه وتشنيعه؛ لنخرجنك من بلدتنا، وننفيك منها، ولعلّهم كانوا يخرجون من كرهوه على