سورة المؤمنون [٢٣: ٦٥]
﴿لَا تَجْئَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾:
﴿لَا﴾: النّاهية.
﴿تَجْئَرُوا الْيَوْمَ﴾: أيْ: لا تستغيثوا اليوم بنا من العذاب. اليوم: يوم القيامة.
﴿إِنَّكُمْ﴾: إن للتوكيد.
﴿مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾: تعليل للنهي عن الجئر؛ لأنّه لن ينفعكم، منا هنا تدل على أنّه إذا وجد أحد ينصركم فهو نحن حصراً، وهذا لن يحدث.
والأسباب لعدم نصركم والاستجابة لكم كثيرة منها:
سورة المؤمنون [٢٣: ٦٦]
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾:
﴿قَدْ﴾: للتحقيق والتّوكيد.
﴿كَانَتْ آيَاتِى﴾: آيات القرآن وسماها آياتي لزيادتها تكريماً وتشريفاً.
﴿تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: أيْ: تقرأ عليكم. والتلاوة: تكون من القرآن، أو الكتب المنزلة، وهي أخص من القراءة ولها أجر، والتلاوة: لا تكون إلا لكلمتين أو أكثر، أو تعني: اتباع الشيء بالشيء، والقراءة: قد تكون من القرآن، أو غيره، وتكون من كلمة واحدة.
﴿فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾: العقب هو مؤخر القدم، أيْ: كنتم حين يُتلى عليكم القرآن تتولَّون مدبرين لا تريدون الاستماع إليه، ولا الانتفاع به كالّذي يرجع القهقرى إلى الخلف ويغمض عينيه ولا يريد الهداية.
سورة المؤمنون [٢٣: ٦٧]
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾:
﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾: مظهرين تكبرهم وعظم شأنهم فوق ما يستحقون؛ لأنّ