Lewati ke konten

QS. Al-Hajj: 45 الحج

فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ﴿٤٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٤) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨)﴾].

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كان الكفار يؤذون المؤمنين بمكة، فوعدهم الله أن يدفع عنهم شرّهم وأذاهم.

وحذف مفعول ﴿يُدَافِعُ﴾؛ ليكون أعظم وأعمّ.

وقرئ ﴿يُدَافِعُ﴾ بالألف، و ﴿يَدْفَعُ﴾ بسكون الدال من غير ألف، وهما بمعنى واحد؛ أجريت «فاعَلَ» مُجْرَى «فَعَلَ»، كقولك: عاقبتُ اللصَّ.

وقال الزمخشري: ﴿يُدَافِعُ﴾ معناه: يبالغ في الدفع عنهم؛ لأنه للمبالغة،

Juz 3, hlm. 205 ›

وفعل المغالب أقوى (¬١).

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ الخوَّان: مبالغةٌ في خائن، والكفور: مبالغةٌ في كافر.

قال الزمخشري: هذه الآية علَّةٌ لما قبلها (¬٢).

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ هذه أول آية نزلت في الإذن في القتال، ونَسخت الموادعة مع الكفار، وكان نزولها عند الهجرة.

وقرئ ﴿أُذِنَ﴾:

بضم الهمزة؛ على البناء لما لم يسمَّ فاعله، وبالفتح؛ على البناء للفاعل، وهو الله تعالى.

والمعنى: أُذِن لهم في القتال، فحذف المأذون فيه؛ لدلالة ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ عليه.

وقرئ ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ بفتح التاء وكسرها.

﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ أي: بسبب أنهم ظلموا.

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ يعني: الصحابة؛ فإن الكفار آذوهم وأضرُّوا بهم، حتى اضطروهم إلى الخروج من مكة، فمنهم من هاجر إلى أرض الحبشة، ومنهم من هاجر إلى المدينة، ونسب الإخراج إلى الكفار؛ لأن الكلام في مَعْرِض إلزامهم الذنب، ووصفهم بالظلم.

Juz 3, hlm. 206 ›

﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ قال ابن عطية: هو استثناء منقطع، لا يجوز فيه البدل عند سيبويه (¬١).

وقال الزمخشري: ﴿أَنْ يَقُولُوا﴾ في محل الجر على الإبدال من ﴿حَقٍّ﴾ (¬٢).

﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ الآية؛ تقوية للإذن في القتال، وإظهار للمصلحة التي فيه، كأنه يقول: لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين، وذهب الدين.

وقيل: المعنى: لولا دفع ظلم الظلمة بعدل الولاة.

والأول أليق بسياق الآية.

وقرئ: ﴿دِفَاعُ﴾ بالألف: مصدر دافع، وبغير ألف: مصدر دَفْع.

﴿لَهُدِّمَتْ﴾ قرئ بالتخفيف، والتشديد؛ للمبالغة.

﴿صَوَامِعُ﴾ جمع صَوْمَعَة - بفتح الميم -، وهي موضع العبادة، وكانت للصائبين ولرهبان النصارى، ثم سمِّي بها في الإسلام موضع الأذان.

والبيع: جمع بيعة - بكسر الباء -، وهي كنائس النصارى.

والصَّلوات: شنائغ (¬٣) اليهود.

Juz 3, hlm. 207 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →