Lewati ke konten

QS. Al-Hajj: 29 الحج

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴿٢٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

وقيل: البائس الّذي تظهر عليه علامات الفقر ولم تعد تخفى، والفقير: الّذي يخفي فقره ولا يعلم النّاس بحاله، أو لا يملك شيئاً أو يمد يده للناس.

سورة الحج [٢٢: ٢٩]

﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾:

﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾: ثمّ للترتيب الذّكري، ليقضوا: اللام لام الأمر، ليقضوا تفثهم: من القضاء؛ أي: يزيلوا تفثهم، والتّفث: هو الأوساخ والأدران الّتي تعلق بالجسم من الغبار والعرق بالحمامات، ويغيروا ملابسهم بعد انتهاء مدة الإحرام، وحلق الشعر وتقليم الأظافر.

﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾: اللام لام الأمر، إن كان عليهم نذر (أي: ينحروا ما نذروا لله من هدايا وضحايا)، أو غيره. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٧٠) لمعرفة معنى النذر.

﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾: اللام لام الأمر، أصلها: ليتطوفوا بالبيت العتيق: الكعبة، والعتيق يطلق على كلّ شيء يطول مكثه ويبقى أكثر من أمثاله، والعتيق: القديم جداً، ويعني كذلك: الغالي والنفيس، والشيء الجميل، أو المعتوق من سيطرة الغير؛ لأنّ الله حفظه كما حدث عام الفيل.

وليطوفوا: طواف الإفاضة أو القدوم أو الوداع، طواف العمرة أو الحج.

سورة الحج [٢٢: ٣٠]

﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾:

﴿ذَلِكَ﴾: ذا اسم إشارة واللام للبعد، (ذلك): ما ذكر من أعمال الحج بأنّها أوامر واضحة.

﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾: جمع حرمة، والحرمة: كلُّ أمرٍ لله يحرم

Juz 7, hlm. 300 ›

تركه وكلُّ نهيٍ يحرم فعله أو القيام به، أو ما وجب القيام به وحرم التّفريط به، وتعظيمها: يعني لا يكون لذاتها، وإنما تعظيمها تعظيم لله سبحانه؛ لأنّها من حرمات الله وأوامره وتطبيقها على أتم وجه وبحب وإخلاص.

﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾: فهو: للتوكيد، أي: التّعظيم خيرٌ له ثواباً عند ربه في الآخرة.

﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: أي: أحلّ أكلها بعد الذّبح إلا ما تلي عليكم وهي ﴿الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ [المائدة: ٣].

﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾: الفاء: للتوكيد، اجتنبوا: الاجتناب أشد وأقوى من التّحريم، الرّجس: القذر حساً أو شرعاً أو عقلاً، من الأوثان: (من) ابتدائية استغراقية تستغرق كلّ وثن من تمثال، ويدخل فيها الشّيطان والطّاغوت والأصنام؛ أي: اجتنبوا عبادتها أو دعاءها، وتجنب ذكر غير اسم الله على الأنعام عند الذبح أو ذبحها على النُّصُب وغيرها من أعمال الشّرك. ارجع إلى سورة البقرة الآية (٥٩) للبيان المفصل في معنى الرجس والرجز والفرق بينهما.

﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾: من الازورار: بمعنى الميل، وهو كلّ قول مائل عن الحق؛ أي: القول الكذب الباطل الخبيث. وزوّر الشّيء؛ أي: سوّاه وحسّنه بحيث يظهر سويّاً حسناً، أو أنّه حقّ وصدق، كالقول: إنّ لله ولداً أو شريكاً، وكقولهم: إنّ الله حرّم البحيرة والسّائبة والوصيلة والحام، مثلاً. كما ورد في سورة المائدة آية (١٠٣) ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾.

Juz 7, hlm. 301 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →