وقيل: البائس الّذي تظهر عليه علامات الفقر ولم تعد تخفى، والفقير: الّذي يخفي فقره ولا يعلم النّاس بحاله، أو لا يملك شيئاً أو يمد يده للناس.
سورة الحج [٢٢: ٢٩]
﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾:
﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾: ثمّ للترتيب الذّكري، ليقضوا: اللام لام الأمر، ليقضوا تفثهم: من القضاء؛ أي: يزيلوا تفثهم، والتّفث: هو الأوساخ والأدران الّتي تعلق بالجسم من الغبار والعرق بالحمامات، ويغيروا ملابسهم بعد انتهاء مدة الإحرام، وحلق الشعر وتقليم الأظافر.
﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾: اللام لام الأمر، إن كان عليهم نذر (أي: ينحروا ما نذروا لله من هدايا وضحايا)، أو غيره. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٧٠) لمعرفة معنى النذر.
﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾: اللام لام الأمر، أصلها: ليتطوفوا بالبيت العتيق: الكعبة، والعتيق يطلق على كلّ شيء يطول مكثه ويبقى أكثر من أمثاله، والعتيق: القديم جداً، ويعني كذلك: الغالي والنفيس، والشيء الجميل، أو المعتوق من سيطرة الغير؛ لأنّ الله حفظه كما حدث عام الفيل.
وليطوفوا: طواف الإفاضة أو القدوم أو الوداع، طواف العمرة أو الحج.
سورة الحج [٢٢: ٣٠]
﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾:
﴿ذَلِكَ﴾: ذا اسم إشارة واللام للبعد، (ذلك): ما ذكر من أعمال الحج بأنّها أوامر واضحة.
﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾: جمع حرمة، والحرمة: كلُّ أمرٍ لله يحرم