Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 94 الأنبياء

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ ﴿٩٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

أحدها-ظهور الحمل فيها من غير ذكر.

وثانيها-أن رزقها كان يأتيها به الملائكة من الجنة.

وثالثها ورابعها-قال الحسن البصري: إنها لم تلتقم ثديا يوما قط، وتكلمت هي أيضا في صباها، كما تكلم عيسى ﵇ (¬١).

وأما آيات عيسى ﵇ فقد تقدم بيانها في سورة آل عمران.

وكل تلك الآيات بإذن الله وأمره، وليس للبشر فيها قدرة مع قدرة الله تعالى وتدبيره وحكمته.

وحدة الرسالات السماوية والسنّة الإلهية

﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ (٩٣) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنّا لَهُ كاتِبُونَ (٩٤) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥) حَتّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاِقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنّا ظالِمِينَ (٩٧)﴾

Juz 17, hlm. 126 ›

الإعراب:

﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ حال لازمة.

﴿لا يَرْجِعُونَ﴾: إما زائدة، أي وحرام أنهم يرجعون، أي إلى الدنيا، وأن واسمها وخبرها خبر المبتدأ: ﴿حَرامٌ﴾. وإما غير زائدة، ويكون ﴿حَرامٌ﴾ مبتدأ، وخبره مقدر، أي: وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون كائن أو محكوم عليه، فحذف الخبر، وحذف الخبر أكثر من زيادة «لا» وهو الأوجه عند أبي علي الفارسي والزجاج.

﴿حَتّى إِذا فُتِحَتْ.﴾. جواب ﴿إِذا﴾ إما مقدر، تقديره: قالوا: ﴿يا وَيْلَنا قَدْ كُنّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا﴾، وإما أن يكون الجواب قوله: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ والواو زائدة، وهذا مذهب الكوفيين، وإما أن يكون الجواب قوله: ﴿فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.

البلاغة:

﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ التفات من الخطاب إلى الغيبة كأنه ينقل عنهم ما أفسدوه إلى آخرين للتقبيح، واستعارة تمثيلية، مثل اختلافهم في الدين وتفرقهم أحزابا بالجماعة التي تتوزع الشيء أنصباء.

﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ استعارة، أستعير الكفران لمنع الثواب، كما أستعير الشكر لإعطائه.

﴿يا وَيْلَنا﴾ فيه إيجاز بالحذف، أي: ويقولون: يا ويلنا.

﴿فَاعْبُدُونِ﴾، ﴿راجِعُونَ﴾، ﴿كاتِبُونَ﴾ سجع لطيف.

المفردات اللغوية:

﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ الأمة لغة: القوم المجتمعون على أمر، ثم شاع استعمالها في الدين أو الملة، أي إن ملة التوحيد أو الإسلام ملتكم ودينكم أيها المخاطبون، التي يجب عليكم أن تكونوا عليها.

﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي ملة واحدة غير مختلفة فيما بين الأنبياء. ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ أي أنا الله لا إله غيري، فوحدوني واعبدوني لا غير.

﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي جعل بعض المخاطبين أمر دينهم فيما بينهم قطعا، بمعنى أنهم تفرقوا في الدين، وتخالفوا فيه، وجعلوا أمره قطعا موزّعة بقبيح فعلهم، وهم طوائف اليهود والنصارى. ﴿كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ﴾ أي كل من الفرق المتجزئة راجعون إلينا فنجازيهم بأعمالهم.

﴿فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ أي لا جحود ولا إنكار لعمله، ولا تضييع لثوابه. ﴿وَإِنّا لَهُ

Juz 17, hlm. 127 ›

كاتِبُونَ﴾ أي وإنا لسعيه مثبتون في صحيفة عمله، لا نضيع شيئا منه بوجه ما، ونأمر الحفظة بكتبه، فنجازيه عليه.

﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ أي ممتنع على أهلها، غير متصور منهم. ﴿أَهْلَكْناها﴾ أي حكمنا بإهلاكها أو قدرنا هلاكها، أو وجدناها هالكة. ﴿أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿لا﴾: زائدة، أي ممنوع عليهم رجوعهم إلى التوبة أو إلى الدنيا.

﴿حَتّى﴾ غاية لامتناع رجوعهم، أي يستمر عدم الرجوع إلى قيام الساعة وظهور أماراتها وهو فتح سد يأجوج ومأجوج. ﴿إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ أي إذا فتح سدهما، وذلك قرب يوم القيامة، وهما اسمان أعجميان لقبيلتين. ﴿وَهُمْ﴾ يعني يأجوج ومأجوج، أو الناس كلهم.

﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾ مرتفع من الأرض. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يسرعون أو يخرجون مسرعين، مأخوذ من نسلان الذئب، أي إسراعه.

﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ أي قرب يوم القيامة. ﴿فَإِذا هِيَ﴾ أي القصة، وإذا:

للمفاجاة، كقوله: ﴿إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم ٣٦/ ٣٠] وهي جواب الشرط السابق وهو ﴿حَتّى إِذا..﴾ .. ﴿شاخِصَةٌ﴾ مرتفعة أجفانها لا تكاد تنظر، من شدة الهول. ﴿يا وَيْلَنا﴾ أي يقولون: يا هلاكنا، ويا: للتنبيه. ﴿قَدْ كُنّا﴾ في الدنيا ﴿فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا﴾ اليوم، لم نعلم أنه حق ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ أنفسنا بتكذيبنا الرسل، وإخلال النظر.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن أن دين الإنسانية دين واحد، فيقول:

﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً..﴾. أي إن ملة التوحيد أو ملة الإسلام هي ملة واحدة وشريعة واحدة، متفق عليها بين جميع الأنبياء والشرائع، وهي التي يجب أن تكونوا عليها، فكونوا عليها أمة واحدة غير مختلفة فيما بين الأنبياء، وأنا الله الذي لا إله غيري فاعبدوني وحدي، ولا تشركوا معي شيئا آخر، من ملك أو بشر أو حجر أو شجر أو صنم.

وقال في آية أخرى: ﴿وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون ٥٢/ ٢٣]. و

قال رسول الله ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد:

Juz 17, hlm. 128 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →