Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 88 الأنبياء

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿٨٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

والنون لا تدغم في الجيم، ومن تمحل لصحته فجعله "فعل" وقال نجى النجاء المؤمنين، فأرسل الياء وأسنده إلى مصدره ونصب المؤمنين بالنجاء - فمتعسف بارد التعسف.

(وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ (٨٩) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ) [الأنبياء: ٨٩ - ٩٠].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولو ولدت قفيرة جرو كلبٍ … لسُبَّ بذلك الكلبِ الكلابا

ولجواز حملِ الفتحةِ على أختها، ومنهُ قراءةُ الحسن: "وذرُوا ما بقى"، وقوله:

هو الخليفةُ فارضوا ما رضي لكمُ … ماضي العزيمة ما في حُكمه جنفُ

ووجه تخفيفه أنه مضارعُ "أنْجَى"، والإخفاءُ أغنى عن الإدغام، وهو المختارُ عملاً بالأفصح السالم من التأويل، خلافاً لأبي عُبيدةَ، إذ لا تمسُّكَ له برسمها واحدة، وإذا صَحّ نقلُها وظهر وجهها فلا نلتفتُ إلى قول جاهلٍ به ومُعانِد فيه، ومن ثم احتاج قارئه إلى ذكاءٍ يبينُ له الحق من الباطل.

وقال الشيخُ موفقُ الدين الكواشيُّ: لا شك أن هذه أقوالُ من غفل عن أثبت أصلٍ أُخذت عنه العربية، وركن إلى أقوالٍ وأشعارٍ نُقلت عمن لا يعتمد عليه لجهله وعدم عدالته. وأيضاً، قولهم: لم يأتِ عن العرب مِثلُها، يُشير إلى أنه أحاط بجميع كلام العرب، وهذا تجرٌ للواسع، وسهوٌ ظاهر، ومن زعم أنه غلطٌ من الراوي، زعم أنه ليس بثقةٍ ولا ضابط، فكانت غير مقطوع بصحتها وقولُ من زعم أنه: متعسفٌ؛ باردٌ بشعٌ وأشنعُ تعسفاً.

Juz 10, hlm. 395 ›

سأل ربه أن يرزقه ولدا يرثه ولا يدعه وحيدا بلا وارث، ثم ردّ أمره إلى الله مستسلما فقال (وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ) أى إن لم ترزقني من يرثني فلا أبالى، فإنك خير وارث. "إصلاح زوجه": أن جعلها صالحة للولادة بعد عقرها. وقيل: تحسين خلقها وكانت سيئة الخلق.

الضمير للمذكورين من الأنبياء ﵈ يريد أنهم ما استحقوا الإجابة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الضميرُ- في (إِنَّهُمْ) - للمذكورين من الأنبياء ﵈، اعلمْ أنهُ تعالى عقب استجابة دعاءِ زكرياَّ بما يشتملُ على تعليل استجابة دعوة الأنبياء السالفة، أما أولاً فقوله تعالى في حق إبراهيم ﵇: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ) فإنه مسبوقٌ بالدعاء من أبيه نوح ﵇ لقوله تعالى: (وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ)، وأما ثانياً فقوله تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ) إلى قوله: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ)، وأما ثالثاً فقوله تعالى: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً) إلى قوله: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ)، وشرط في التعليل ثلاث شرائط، أحدها: المسارعة في الخيرات؛ لأن الوسيلة مقدمةٌ على الطلب. وثانيها: أن يكون الداعي بين الخوف والرجاء يخافُ تقصيره، كقوله تعالى: (يَحْذَرُ الآخِرَةَ) [الزمر: ٩] أي: لا يعتمدُ على عمله؛ لأن العمل بالخواتيم، ويرجو مع ذلك رحمةَ ربه الواسعة، وثالثها: أن يكون مخلصاً لا مُرائياً كما قال إبراهيم: أن يرى الله من العبد الإخلاص والخشوع إذا تخلى معه، إذ ليس الخشوعُ أن تراه يأكل الجشب، ويلبس ويُرائي.

Juz 10, hlm. 396 ›

إلى طلباتهم إلا لمبادرتهم أبواب الخير ومسارعتهم في تحصيلها كما يفعل الراغبون في الأمور الجادون. وقرئ "رَغَباً وَرَهَباً" بالإسكان، وهو كقوله تعالى (يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ) [الزمر: ٩].

(خاشِعِينَ) قال الحسن: ذللا لأمر الله. وعن مجاهد: "الخشوع" الخوف الدائم في القلب. وقيل: متواضعين. وسئل الأعمش فقال: أما إنى سألت إبراهيم فقال: ألا تدرى؟ قلت: أفدنى. قال: بينه وبين الله إذا أرخى ستره وأغلق بابه، فلير الله منه خيرا، لعلك ترى أنه أن يأكل جشنا ويلبس خشنا ويطأطئ رأسه.

(وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ) [الأنبياء: ٩١].

(أَحْصَنَتْ فَرْجَها) إحصانا كليا من الحلال والحرام جميعا كما قالت: (وَلَمْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فلير الله منه خيراً)، أي: يكونُ على حالةٍ يرى الله منه بها خيراً، على نحو: لا أرينك هاهنا.

قوله: (لعلك ترى)، أي: لعلك تظن أن الخشوع أكل الخشن ولبس المسوح وتطاطُؤ الرأس عند الملأ من الناس، لا، بل الخشوع بأن يُعامل مع الله في الخلوة بالإخلاص.

قوله: (جشباً)، بالجيم والباء الموحدة. الجهري: طعامٌ جشبٌ ومجشوبٌ، أي: غليظٌ خشن، ويقال: هو الذي لا أُدم معهُ.

قوله: ((أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا))، أي: اذكُر التي أحصنت فرجها إحصاناً كُلياً من الحلال والحرام جميعاً، هذه المبالغة يعطيها معنى عطف هذا المذكور على ما قبله من أسماء الأنبياء ﵈، ثم التعبير عن اسمها بهذه الصفة المختصة بها على الكناية.

قال صاحب "المفتاح": إذا اتفق في صفة من الصفات اختصاص بموصوفٍ معينٍ

Juz 10, hlm. 397 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →