﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى﴾؛ أي: دعا ربَّه على قومِه بالهلاك ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ المذكورين ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ دعاءَه.
﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ هو الطُّوفان، أو أذى قو مه، والكربُ: الغمُّ المفرِط.
* * *
(٧٧) - ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾ فانتصر (¬١) ﴿مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ فتعديتُه بـ ﴿مِنَ﴾ بمدلوله إشارةً، لا بما في مفهومه من معنى المنع، ولا بتأويل (¬٢): جعلناه منتصراً (¬٣).
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ﴾ تعليلٌ لِمَا تقدَّم، وتمهيدٌ لِمَا تأخَّرَ.
﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ﴾ لذلك ﴿أَجْمَعِينَ﴾ عذاب الاستئصال لشدَّة الغضب، وهي لكمال استحقاقهم له.
* * *
(٧٨) - ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾.