Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 38 الأنبياء

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠) وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣١) وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (٣٢) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣) وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥) وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٤١)﴾].

﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ الرَّتْقُ: مصدرٌ وُصِفَ به، ومعناه: الملتصق بعضه ببعض الذي لا صدع فيه ولا فتح، والفَتْق: الفتح:

فقيل: كانت السماء مُلْصقةً (¬١) بالأرض ففتقهما (¬٢) الله بالهواء.

وقيل: كانت السماوات (¬٣) ملصقةً ببعضها ببعض، والأرضون (¬٤) كذلك،

Juz 3, hlm. 141 ›

ففتقهما (¬١) الله سبعًا سبعًا.

والرؤية في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾ على هذا: رؤية قلب.

وقيل: فتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات، والرؤية على هذا: رؤية عين.

﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ أي: خلقنا من الماء كل حيوان، ويعني بالماء: المنيِّ.

وقيل: الماء الذي يُشْرَب؛ لأنه سببٌ لحياة الحيوان، ويدخل في ذلك النبات باستعارة.

﴿رَوَاسِيَ﴾ يعني: الجبال.

﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ تقديره: كراهة أن تميد.

﴿فِجَاجًا﴾ يعني: الطرق الكبار.

وإعرابه عند الزمخشري: حال من السُّبُل؛ لأنه صفةٌ تقدَّمت على النكرة (¬٢).

﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني: في طريقهم وتصرفاتهم.

﴿سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ أي: حُفظ من السُّقوط، ومن الشياطين.

﴿عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ يعني: الكواكب والأمطار والرعد والبرق وغير ذلك.

Juz 3, hlm. 142 ›

﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ التنوين في ﴿كُلٌّ﴾ عوضٌ عن الإضافة؛ أي: كلهم في فلك يسبحون، يعني: الشمس والقمر، دون الليل والنهار؛ إذ لا يوصف الليل والنهار بالسَّبْح في الفلك، فالجملة:

في موضع حال من ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾.

أو مستأنفة (¬١).

فإن قيل: لفظ ﴿كُلٌّ﴾ و ﴿يَسْبَحُونَ﴾ جمعٌ، فكيف يعني الشمس والقمر وهما اثنان؟

فالجواب: أنه أراد جنس مطالعهما (¬٢) كل يوم وليلة، وهي كثيرة. قاله الزمخشري (¬٣).

وقال الغَزْنَوي: أراد الشمس والقمر وسائر الكواكب السيارة.

وعبَّر عنها بضمير الجماعة (¬٤) العقلاء في قوله: ﴿يَسْبَحُونَ﴾؛ لأنه وصفهم بفعل العقلاء، وهو السَّبْح.

فإن قيل: كيف قال: ﴿فِي فَلَكٍ﴾ وهي أفلاك كثيرة؟

فالجواب: أنه أراد: كل واحد يَسْبَح في فلكه (¬٥)، وذلك كقولك (¬٦):

Juz 3, hlm. 143 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →