Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 2 الأنبياء

مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن · الثعلبي

سورة الأنبياء

وهي أربعة آلاف وثمان مائة وتسعون «١» حرفا، وألف ومائة وثمان وستّون كلمة، ومائة واثنتا عشرة آية

أخبرنا أبو الحسن «٢» علي بن محمد بن الحسن الجرجاني المقري قال: حدّثنا أبو علي بن حبش الدينوري المقري قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن موسى الدقاق الرازي قال: حدّثنا عبد الله بن روح المدائني قال: حدّثنا ظفران قال: حدّثنا ابن أبي داود قال: حدّثنا محمد بن عاصم قال: حدّثنا شبابة بن سوار الفزاري قال: حدّثنا مخلد بن عبد الواحد عن علي عن عطاء بن أبي ميمونة عن زر بن حبيش عن أبىّ بن كعب قال: قال رسول الله: ﷺ «من قرأ سورة اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ حاسبه الله حِساباً يَسِيراً وصافحه وسلّم عليه كلّ نبي ذكر اسمه في القرآن» «٣» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ١ الى ١٠]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤)

بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦) وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٧) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (٨) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)

لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠)

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ قيل: اللام بمعنى من أي اقترب من الناس حِسابُهُمْ محاسبة الله

Juz 6, hlm. 268 ›

إيّاهم على أعمالهم وَهُمْ واو الحال فِي غَفْلَةٍ عنه مُعْرِضُونَ عن التفكير فيه والتأهّب له، نزلت في منكري البعث.

ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ يعني ما يحدث الله تعالى من تنزيل شيء من القرآن يذكّرهم ويعظهم به إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لا يعتبرون ولا يتّعظون.

قال مقاتل: يحدث الله الأمر بعد الأمر، وقال الحسن «١» بن الفضل: الذكر هاهنا محمد رسول الله ﷺ، يدلّ عليه قوله في سياق الآية هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ولو أراد الذكر بالقرآن لقال: هل هذا إلّا أساطير الأوّلين، ودليل هذا التأويل أيضا قوله: وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ يعني محمدا ﵇ .

لاهِيَةً ساهية قُلُوبُهُمْ معرضة عن ذكر الله، من قول العرب: لهيت عن الشيء إذا تركته، ولاهية نعت تقدّم الاسم ومن حقّ النعت أن يتبع الاسم في جميع الاعراب، فإذا تقدّم النعت الاسم فله حالتان: فصل ووصل، فحاله في الفصل النصب كقوله سبحانه خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها ولاهِيَةً قُلُوبُهُمْ. قال الشاعر:

لعزّة موحشا طلال ... يلوح كأنّه خلل «٢»

أراد: طلل موحش، وحاله في الوصل حال ما قبله من الإعراب كقوله تعالى رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها قال ذو الرمّة:

قد أعسف النازح المجهول معسفة ... في ظلّ أخضر يدعو هامة البوم «٣»

أراد معسفه مجهول وإنّما نصب لانتصاب النازح.

وقال النابغة:

من وحش وجرة موشّي أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد «٤»

أراد أنّ أكارعه موشيّة.

وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا كان حقّه وأسرّ لأنه فعل تقدّم الاسم فاختلف النحاة في وجهه، فقال الفرّاء: الَّذِينَ ظَلَمُوا في محلّ الخفض على أنّه تابع للناس في قوله اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ.

وقال الكسائي: فيه تقديم وتأخير أراد والذين ظلموا أسرّوا النجوى.

Juz 6, hlm. 269 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →