Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 26 الأنبياء

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ﴿٢٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (١٣) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (١٥) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾].

﴿قَصَمْنَا﴾ أي: أهلكنا، وأصله مِنْ: قَصْمِ الظهر أي: كسرُه.

﴿مِنْ قَرْيَةٍ﴾ يريد: أهل القرية.

قال ابن عباس: هي قرية باليمن يقال لها: حَضُور، بعث الله إليهم نبيًّا فقتلوه، فسَلَّط الله عليهم بُخْتَ نَصَّرَ (¬١) ملك بابل، فأهلكهم الله بالقتل.

Juz 3, hlm. 134 ›

وظاهر اللفظ أنه على العموم؛ لأن «كم» للتكثير، فلا يريد قرية معينة.

﴿يَرْكُضُونَ﴾ عبارةٌ عن فرارهم، فيحتمل:

أن يكونوا ركبوا الدواب، وركضوها؛ لتسرع الجري.

أو شُبِّهوا في سرعة جريهم على أرجلهم بمن يركض الدابة.

﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ أي: قيل لهم: ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾، والقائل لذلك:

هم الملائكة، قالوه تهكُّمًا بهم.

أو رجال بخت نصَّر إن كانت القرية المعيَّنة، قالوا ذلك لهم خداعًا؛ ليرجعوا فيقتلوهم.

﴿مَا أُتْرِفْتُمْ﴾ أي: نُعّمتم.

﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ تهكُّمٌ بهم وتوبيخ؛ أي: ارجعوا إلى نعيمكم (¬١) ومساكنكم؛ لعلكم تسألون عما جرى عليكم.

ويحتمل أن يكون ﴿تُسْأَلُونَ﴾ بمعنى: يطلب لكم الناس معروفكم، وهذا أيضًا تهكُّمٌ.

﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا﴾ الآية؛ اعتراف وندم حين لم ينفعهم.

﴿حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ شُبِّهوا في هلاكهم بالزرع المحصود، ومعنى ﴿خَامِدِينَ﴾: موتى، وهو تشبيهٌ بخمود النار.

﴿لَاعِبِينَ﴾ حال منفية؛ أي: ما خلقنا السموات والأرض لأجل اللعب،

Juz 3, hlm. 135 ›

بل للاعتبار بها، والاستدلال على صانعها.

﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ اللهو في لغة اليمن: الولد، وقيل: المرأة، و ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ أي: من (¬١) الملائكة، فالمعنى على هذا: لو أردنا أن نتخذ ولدًا لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو ردٌّ على من قال: المسيح ابن الله وعزيز ابن الله.

والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب؛ لاتصاله بقوله: ﴿لَاعِبِينَ﴾.

وقال الزمخشري: المعنى على هذا: لو أردنا أن نتخذ لهوًا لكان ذلك في قدرتنا، ولكن ذلك لا يليق بنا؛ لأنه مناقض للحكمة (¬٢).

وفي كلا القولين نظرٌ.

﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ يحتمل أن تكون ﴿إِنْ﴾:

شرطيةٌ، وجوابها فيما قبلها.

أو نافيةٌ.

والأول أظهرُ.

﴿نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾ الحقُّ: عام في القرآن والرسالة والشرع وكل ما هو حقٌّ، والباطلُ: عام في أضداد ذلك.

﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي: يقمعهُ ويُبطلهُ، وأصله من إصابةِ الدماغِ.

Juz 3, hlm. 136 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →