تفسير القرآن الثري الجامع
· محمد الهلال
﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري وتقريري. طال عليكم العهد؛ أي: مدة فراقي لكم، والعهد؛ أي الزّمن، أو قيل: هو أن يطيعوا هارون في حالة غياب موسى (٣٠) ليلة، والثبات والاستقامة على دين الله تعالى.
﴿أَمْ أَرَدتُّمْ﴾: أم: للإضراب الانتقالي.
﴿أَرَدتُّمْ﴾: شئتم، والإرادة تكون بعد المشيئة.
﴿أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: أن: للتعليل، والتّوكيد.
﴿يَحِلَّ﴾: ينزل بكم غضب من ربكم: الغضب طرد من رحمة الله تعالى بما صنعتموه من بعدي؛ أي: بما أشركتم به بعبادتكم العجل.
﴿فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى﴾: الفاء: للمباشرة والتعقيب؛ أخلفتم: أن تطيعوا هارون، والثّبات والاستقامة على ديني، وكانوا قد عاهدوه على عبادة الله وحدهُ، والقيام بما يأمرهم به.
سورة طه [٢٠: ٨٧]
﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِىُّ﴾:
﴿قَالُوا﴾: أي: بني إسرائيل لموسى.
﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ﴾: ما: النّافية.
﴿أَخْلَفْنَا﴾: وعدنا لك بإرادتنا وذاتنا، ولكن بأمور خارجة عن إرادتنا، وهي أننا حُمّلنا أوزاراً من زينة القوم.
ويجب أن نفرق بين ثلاث حالات هي:
Juz 7, hlm. 119 ›
تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، فلماذا تكتب بألف أو بدون ألف ذلك ليدلنا على أن رسم القرآن رسم توقيفي كما أنزله الله سبحانه لم يتغير ولن يتغير إلى قيام الساعة.
﴿اللَّهِ﴾: اسم العلم الدال على الذات الإلهية وهو الاسم الأعظم الذي تفرد به الإله المعبود، واجب الوجود، وكامل الصفات والنعوت، ليس كمثله شيء، والاسم الجامع لكل صفات الكمال الإلهية، وقد ذكر اسم الله -جل وعلا- في ألفين وستمئة وتسع وتسعين مرة في القرآن الكريم، كما ورد في المعجم المفهرس (٢٦٩٩).
ومن معاني بسم الله: أي: أقرأ مستعيناً بالله.
وأبدأ بالذي سخَّر لي هذا.
وأقبلت يا رب على قراءتي لا بقوتي ولا باقتداري، ولكن بقوَّتك وقدرتك.
وحين تقول: بسم الله، كأنك تدعوه باسمه الذي يشمل (٩٩) صفة منها العليم الحكيم القوي الخبير العزيز الرحيم العلي الكبير القدير …
وقد تكرَّرت هذه الآية (١١٣) مرة في القرآن في بداية كل سورة، إلَّا سورة التوبة. وذكرت في سورة النمل آية (٣٠).
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. يأتي تفسيرها في الآية (٣) من سورة الفاتحة.
والسؤال هنا: هل البسملة آية من الفاتحة أم لا؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة، وحكم قراءة البسملة في الصلاة.
Juz 7, hlm. 120 ›
﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِىُّ﴾: هم قذفوا بالزّينة إلى السّامري، وكذلك ألقى السّامري، ولم يقل وكذلك قذف السّامري؛ السّامري ألقى بتلك الزّينة، وقيل: ألقى مع الزّينة قبضة من أثر الرّسول (جبريل ﵇)، ولم يتسرع بإلقائها، ولم يشعر بالإثم الّذي شعر به قومه، وصاغ لهم السامري عجلاً جسداً له خوار.
وهناك فرق بين القذف، والإلقاء، والنبذ، والرمي:
القذف: الرمي، ويكون بشدة وبسرعة، وفيه معنى البعد، وبدون معرفة المسافة الّتي يصل إليها القذف، أو المكان.
الإلقاء: الرمي، ويكون بخفة وتمهل.
النبذ: إلقاء للشيء استهانةً به، وإظهاراً للاستغناء عنه.
الرمي: تعرف المسافة والمكان الّذي ترمي إليه.
Juz 7, hlm. 121 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.